المغربية المستقلة : بقلم حدو شعيب
لم أكن قادرا على امتلاك سلاح الصبر في فهم حقيقة ما يجري بقطاع الصحة بإقليم ايفران عامة وبمدينة أزرو خاصة ، لم اغكن واعيا بقدر حبي للحياة في الثلث الخالي من هذه الأرض . أرض كوش إبن نوح عليه السلام . لم أعرف بعد معنى البقاء على قيد الحياة ، ولو على مضض . لعلة السبب الحقيقي في التفكير الأفقي ،حول طوابر وصفوف العيال والكهول والأطفال على أرصفة البافي كانهم بيادق شطرنج . ينتظرون وقت الصعود مع الواد . نعم انه الواد الذي لم يكتب فيه بعد النجاة او السلامة . فقط قوارب رباعية الدفع تنتظر بدورها تأشيرة الرصيف في رحلة البحث عن صمام أمان الروح . ولو أن الروح والاجال بيد الله .
جميل جدا أن تلاحظ بنايات ترفع بها أعلام الوطن الجريح . على طول الشارع المؤدي الى مقبرة الأحياء .حيث هناك رمانة مغمضة . الداخل مفقود والخارج مولود ، انه المستشفى الاقليمي بأزرو
. حركية أناس بسطاء فقراء . والهم والويل لكحل يبدو على وجوههم . لأن مصيرهم محتوم داخل المستشفى .
في أواخر 2018 قدر لوزير الصحة القيام بزيارة ميدانية لأزرو . طبعا من ناحية البروتوكول يعتقد البشر أننا نتواجد داخل مصحة خاصة . أطباء وممرضيين وإداريين ومسؤولين كولشي حاضر ناضر . تجهيزات مغلفة بالميكة . انها صورة فسيفساء لتمويه وزير الصحة أن الأمور بخير وعلى خير . على الرغم من أن الطائرة مزال دايرة امارش باش ترجع لي جابت من مدن أخرى مع انتهاء تصوير مشهد من حلقات بديع الزمان الهمذاني .
من المسؤول على الإستهثار بصحة فقراء وشرفاء إقليم ايفران ؟ . طبعا الكل متذمر وساكنة ازروتردد باي دنب عدبت . العذاب جوج انواع عذاب القبر والذنيا وكل شاة غادي تعلق من كراعها .
ينعدم امال الحياة حينما تقترب من غاي مستوصف او حتى المركز الإقليمي . اللهم ان كان حظك من أصحاب النفوذ ، وقت الشدة . وهنا تدمع العين على ثناىية التعامل او مسالة باك صاحبي . من أجل حق دستوري إنه التطبيب والعلاج .
العقارب والأفاعي والسل والىروماتيزم. والإنفلوانزا والغبار وكل انواع الحكرة ، سمة تلازم نساء واطفال ايفران ، وانعدام تعاطي معقول وايجابي مع واقع الحال . وكانت الضحية أربعينية ناضجة كانت اسرتها تعقد عليها امال الحياة . وتبددت احلامها القروية وانتهى بها القدر جثة هامدة ورية تحث تراب هذه الارض الطاهرة .لتتبعها الطفلة القروية من ايفران في غفلة من أفعى كانت سببا للرحيل الأبدي . في ظل غياب امصال السموم .ولاغرابة أن يتطور الأمر إلى جريمة غياب الأطر الصحية عن مهامهم كما جاء على لسان موفدنا. …….. هي سلسلة من ضحايا التهميش والفقر الذين يموتون إما نزيفا أو اهمالا أو تقصيرا . أكيد بدافع الفضول كولشي يتحدث عن سبب الوفاة ، والجميع يقول الصحة بأزرو خاصها علاج هيكلي وبنيوي . لانتشالها من اعماق اللاضمير لوزارة عاجزة عن توفير ابسط شروط الحق في الحصول على تطبيب وعلاج يليق بمواطنين سكنوا الجبال والفيافي والغابات . حبا في وطن يتسع للجميع .
