المغربية المستقلة : بوعزة حباباش
بالرغم من وعوده الآخيرة ، والتي لم يفي بها رئيس جماعة أجلموس ، وبالرغم من كونها سوقا مغطاة وحيدة بالمركز، فلا زالت لا تتوفر على مراحيض تليق بها باعتبارها تضم عدد كبيرا من الجزارين وممتهني البقالة اضافة إلى اقبال السكان والزوارعليها بشكل يومي وبأعداد مهمة .
واكب انطلاق صفقات عمومية ، لإعادة تبديل غطاء الرصيف على طول الشارع الرئيسي بأجلموس، نقاش واسع ، تساءل معه الكثيرون حول ، أهمية قيام المجلس الجماعي على تنفيذ مشاريع في غنى عنها بدل الحرص على اعطاء الأولوية لمرافق وأوراش أخرى في أمس الحاجة إلى التدخل ، وهو ما عبر خلاله العديد من الساكنة عن عدم أهمية استبدال غطاء الرصيف الحالي ، خاصة وانه بحالة جيدة لم تتجاوز مدة إنشائه اربع سنوات ، في الوقت الذي تعرف فيه البنية التحتية للمركز حالة كارثية .
إلى جانب ذلك فلا زالت ، وضعية مراحيض السوق المغطاة بأجلموس ، مؤسفة ، ولم تلتفت لها أعين المجلس الجماعي ، بالرغم من وعود الرئيس، مؤخرا بعد مراجعة السومة الكرائية لمهنيي هذا المرفق، حيث كان وقتها تمكن من إقناعهم بآداء السومة الكرائية التي تمت مراجعة ثمنها ، مقابل إعادة اصلاح المراحيض وترميمها ، إضافة إلى ترميم المبنى الذي كان إلى وقت قريب يعاني من تسربات مياه الأمطار على اسطح الدكاكين يستحيل معها البقاء داخلها.
لا أحد ينكر تحول جماعة أجلموس إلى جهاز هضمي ، لتبذير المال العام ، وتغييب الأولويات الملحة من قبيل البنيات التحتية المهترئة بمختلف أزقة ودروب المركز، ناهيك عن مرافق ضرورية لم تعرف النور الى حدود اليوم ، رغم كونها ضمن البرامج الانتخابية للفرق الفائزة ، كما أصبحت الجماعة في ظل سياسة الفساد والإفساد مركزا حيويا لتزوير المعطيات والحقائق والركوب على مظاهر التنمية الذاتية لفعاليات المجتمع المدني وفئة الشباب المبادر، وقمع الأصوات المعارضة ، في غياب أي رقابة شعبية أو حصانة لأملاكها، الأمر الذي يفرض الرقابة الحقيقية والشفافة على ضبط وصرف الموارد الجماعية من طرف المجلس الأعلى للحسابات.
وعلى غرار الجماعات الفاشلة ، أثبتت جماعة أجلموس في شخص ممثلها الرئيس الحالي ، فشلها في تدبير الشأن العام المحلي، حيث تم التنصل من الوعود الانتخابية التي جرى توزيعها على السكان، فضلا عن تراجع جودة الخدمات المقدمة للسكان، على جميع الأصعدة ، مثل النظافة والإنارة العمومية وإصلاح البنيات التحتية، إلى جانب الربط الصحي وما له من تداعيات سلبية على بيئة ومحيط المنطقة.
وعلاقة بالموضوع فلا يفوت مجموعة من المواطنين المتابعين للشأن العام المحلي، فرصة تعبيرهم ، عن استيائهم من إهمال إصلاح العديد من الأزقة والطرق، بأحياء متفرقة بالمركز الحضري لأجلموس، وتحول بعض النقاط إلى وديان جارفة عند التساقطات المطرية، بسبب غياب استراتيجيات واضحة تهم مشاريع لتجهيز البنيات التحتية، ناهيك عن تراكم الأزبال وتلوث محيط التجمع السكني القريب من الحي الاداري ، تسببت فيه السياسة الفاشلة للمجلس برفض اعتماد حاويات الأزبال ، الكفيلة بتجميع كل المخلفات المنزلية في انتظار مرور الشاحنة ، بدل اعتماد البيئة مطرحا وتجميعا لها ، لا تجد الساكنة بديلا عنها في ظل الوضع القائم، وضع لا يمكن حصره في نقاط معدودة بل يتجاوز ذلك الحد المنتظر ، فأجلموس تحتظر وتتجه نحو الهاوية.

وعبر آخرون، أن فشل المجلس الجماعي في توفير الأجواء المناسبة لجلب الاستثمارات، ساهم كذلك في ارتفاع نسبة بطالة الشباب، سيما وأن العديد من العائلات التي تقطن بالقرى المجاورة تختار الهجرة إلى المدينة، لتحسين الأوضاع المعيشية وهربا من البطالة وانعدام الخدمات الصحية.
