المغربية المستقلة : الدكتور محمد البقالي اعلامي مغربي مراسل قناة الجزيرة بباريس // متابعة بهيجة حيلات
قرار العزل الجماعي صعب ولكنه ضروري. للأسف ليس هناك حل غير “الاختباء من الفيروس”. ليس من الشجاعة في شيء مواجهته.
لكن تطبيق حالة الطوارئ ودخول الناس الى بيوتهم، لا يعني ان الحالات ستتراجع في اليوم التالي.
يجب ان نعرف هذا حتى لا يفقد الناس الصبر في منتصف الطريق او يصابوا بالصدمة او الإحباط.
تجارب الدول الأخرى تؤكد انه الفيروس بعد العزل يواصل تسجيل إصابات وربما بأعداد أكبر، لكن لا داعي للخوف. هذا أمر عادي للأسباب التالية:
1- الحالات التي تم الإعلان عنها الان ( قبل الحجر) هي الحالات المكتشفة وليست الحالات الفعلية. وهناك تقديرات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن جيفري شامان من جامعة كولومبيا بان الأعداد الفعلية للمصابين بالفيروس في “مجتمع متطور” تمثل خمسة الى 10 أضعاف الحالات المكتشفة! (بلا ما تبدا تحسب باش ما تخلعش).
الحكومة البريطانية مثلا تقدر عدد الإصابات ب 55 ألفا بينما الحالات التي كشف عنها وتأكدت اصابتها هي 1950.
إذن من الطبيعي ان يتم اكتشاف حالات اخرى حتى بعد فرض الحجر، وعي في الواقع ليست حالات جديدة وإنما كانت موجودة ولم تكتشف إما لان الفيروس كان في فترة حضانة (incubation) او لان الأعراض لم تكن ظاهرة.
–
2- هناك حالات كثيرة للمصابين لا تظهر عليهم اثار الإصابة (لحسن حظهم وسوء حظ المجتمع) لانهم يواصلون حياتهم بطريقة عادية ومعدية!!! ومعهد باستور في فرنسا قال ان %30 الى 60% من المصابين لا تظهر عليهم اثار او تظهر عليهم اثار خفيفة.
لهذه الأسباب ولأسباب اخرى من الحكمة الاستعداد لمعركة طويلة تتطلب الصبر والانضباط مهما طالت المعركة او بدت قاسية .
بعض الأخبار السارة: مختبر كيروفاك الألماني يتحدث عن نتائج مبشرة لأبحاثه بشأن لقاح للفيروس. ومنظمة الصحة العالمية تنظم بحثًا عالميا يمي ” تضامن” يجمع كل المختبرات القريبة من التوصل للقاح لتوحيد الجهود وتجاوز التنافس الشرس بين المختبرات والدولمول من يصل أولا..
فليرحمنا الله
