المغربية المستقلة : منال بوشتاتي
من رأى منكم الطيور المجروحة،فليبلغها أحر سلامي وأطيب أمنياتي وخالص تقديري وعطر أشواقي .
هي طيور متنوعة الأشكال والألوان،لكنها متشابهة في الأرواح .
تتقاسم نعمة النسيان،إذ سرعان ما تسامح الآخرين على أخطائهم .
تتجسد في لوحات الفضاء بطاقات الخير والسلام
تتغنى فوق أغصان الطبيعة بأطيب تحية،لتنثر ألوان التفاؤل والسعادة وتبدد الطاقات السلبية .
سبحان من رأى تلك الأرواح بعين الرحمة،بعيدا عن الأطماع وسبحان من أبدع خلقها .
ومنها أرواح الأطفال جميعا،بما فيهم المتخلى عنهم والأيتام الصغار
ومنها طيور الجنة التي حلقت بجناح الوداع إلى عالم الأرواح الخفية؛وتركت ذكريات حية في أعماق قلوبنا .
ومنها الأرواح الطفولية البيضاء التي مهما تقدم أصحابها في العمر؛لا تتغير
تسامح ولا تحقد وتساعد ولا تندم؛بالابتسامة تخدر الأوجاع وبالضحك تتناسى الهموم .
أحب تلك الأرواح في الله،لأنها مليئة بالرحمة التي لا تراها العين المجردة.
أحبها حبا مستقلا عن الشهوة
أحبها حبا مفعما بالتقدير والرحمة والحياء .
أحبها،سواء كانت في العالم الخفي أم المرئي .
أحبها بالرغم من الشغب الذي يحتويها .
أحب عقولها الصغيرة والمتقلبة كالرياح،أحب مزاجها المتقلب وأحب الطفولة التي تسكن القلوب البيضاء،وأحب الخير الذي ينبع من أرواحها في كل زمان ومكان .
