المغربية المستقلة: ادريس حريحر
انخرط المغرب ،كما هو معلوم ، مبكرًا في سَن إجراءات وقائية إستباقية للحد من انتشار فيروس “كورونا” القاتل،الذي لازال يحصد المزيد من الأرواح عبر العالم،و منعت السلطات الصحية المغربية،في إطار المنظومة الوطنية لليقضة والرصد الوبائي ،التجمعات والمهراجانات والتظاهرات،كما دعت إلى قيام اللقاءات الرياضية بدون جمهور .
ويتطلع متتبعون للوضع الصحي بالمغرب إلى توسيع دائرة الإجراءات الوقائية لتشمل مجالات أخرى كمقاهي استهلاك الشيشة على غرار الكويت والسعودية ،اللذين التحقت بهم دولة قطر اعتبارا من اليوم الثلاثاء.
بحيث عممت إدارة “سوق واقف” بقطر مذكرة على أرباب المقاهي تدعوهم لوقف تقديم الشيشة بجميع المطاعم والمقاهي حتى إشعار آخر، محذرة من أن عدم الإلتزام بهذا القرار سيعرض المخالفين إلى سحب ترخيص تقديم الشيشة نهائيا واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
كما حذر خبراء الصحة، من ارتياد مقاهي الشيشة، لما لها من دور كبير في تفشي فيروس “كورونا”، بحيث يمكن أن يؤدي تبادل الشيشة أو استعمال واحدة مرات عديدة في اليوم لعدد كبير من الزبائن دون تغييرها أو تطهيرها، أو تعقيم القارورات، إلى انتشار الفيروس بين زبائن المقهى الواحد في حالة وجود مصاب .
كما ان الهواء المتصاعد من “الشيشة” ،بحسب المختصين في الصحة ،قد يحمل لعاب الأشخاص المصابين بالفيروس، وهو ما يرفع من خطر الإصابة لجميع مرتادي هذا النوع من المقاهي.
وفي انتظار ان تتدخل السلطات الصحية المركزية و يرفع المشرع المغربي الغموض القانوني الذي يلف النشاطات التجارية الخاصة ببيع وترويج الشيشة ،فإن المسؤول المحلي، الذي يتوفر على سلطة سحب تراخيص الاستغلال ، يبقى هو الأمل في الحد من نشاطات هذه المقاهي،لاسيما في زمن التحدي مع الوباء القاتل.
