خاص : انفجار انتخابي بسيدي إفني: مرشح السنبلة يطلب من الناخبين عدم التصويت عليه ويتهم حزبه بـ”الغدر”

المغربية المستقلة :   رشيد ادليم

في سابقة انتخابية غير مسبوقة بإقليم سيدي إفني، أعلن محمد الوحداني، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، انسحابه الكامل من الحملة الانتخابية لتشريعيات 23 شتنبر 2026، موجها نداء صادما للناخبين: “من فضلكم ما يصوت عليّ حد”.

المرشح الذي كان يراهن عليه الحزب لاسترجاع مقعده التاريخي بالمنطقة، برر قراره بما وصفه بـ “المحاصرة السياسية والحزبية والمادية”، كاشفا عن أرقام صادمة حول تدبير الدعم الحزبي.

دعم هزيل لا يكفي حتى لتغطية ممثلي المكاتب

وحسب رواية الوحداني، فإن قيادة الحركة الشعبية صرفت له مبلغ 30.000 درهم (3 ملايين سنتيم)فقط، كمجموع للدعم الخاص باللائحة المحلية ولائحة النساء.

وهو مبلغ، يضيف المرشح، مطالب بتغطية:

– كراء وفتح المقرات في 19 جماعة
– مصاريف التنقل في إقليم شاسع ومترامي الأطراف
– الطباعة والمنشورات واللافتات
– تأمين 270 ممثلا لمكاتب التصويت

وبعملية حسابية بسيطة قدمها المرشح نفسه، فإن تغطية نصف مكاتب التصويت فقط (135 مكتب) بتعويض 300 درهم لكل ممثل، يكلف 40.500 درهم، أي أكثر من الدعم كله.

وتساءل الوحداني: “كيف سأنافس أحزابا تضخ الملايين بينما أنا مطالب بتدبير حملة إقليم كامل بـ 3 ملايين؟ وكيف تأخر الدعم لأكثر من أسبوع بعد انطلاق الحملة؟”

هذا الخروج الإعلامي وضع القيادة الإقليمية والجهوية للحركة الشعبية في موقف حرج، خاصة وأن سيدي إفني تعتبر معقلا تاريخيا للحزب. وإلى حدود كتابة هذه السطور، لم يصدر أي بلاغ توضيحي من الحزب.

من جهة قانونية، يبقى انسحاب الوحداني عبر فيسبوك غير ذي أثر قانوني، وسيظل اسمه ورمزه (السنبلة) حاضرا في ورقة التصويت يوم الاقتراع، ما لم يقدم استقالة كتابية رسمية للسلطة.

فهل نحن أمام بداية انهيار حملة السنبلة بإقليم سيدي إفني، أم مجرد مناورة انتخابية لكسب تعاطف الناخبين؟

Loading...