المغربية المستقلة : سيداتي بيدا
أسدل الستار على فصل جديد من مسلسل يوسف بلايلي، بعدما حسمت محكمة التحكيم الرياضي «تاس» ملف العقوبة التي كانت تهدد مسيرته الكروية، في قرار أعاد اللاعب الجزائري إلى دائرة الضوء، وفتح أمامه الباب مجدداً لمواصلة مشواره الاحترافي.
وكان بلايلي قد واجه عقوبة بالإيقاف لمدة 12 شهراً من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على خلفية قضية مرتبطة بملف خلال فترة حمله ألوان أجاكسيو الفرنسي، مع فرض غرامة مالية أيضاً. وقد فتح القرار أمام اللاعب باب الطعن لدى محكمة التحكيم الرياضي، أملاً في إسقاط العقوبة أو تقليصها.
قرار «تاس» لم يكن مجرد تفصيل قانوني عابر، بل محطة حاسمة في مستقبل لاعب اعتاد أن يكون تحت الأضواء، خصوصاً أن العقوبة كانت تهدد بغيابه عن المنافسات الرسمية وتضع مستقبله مع ناديه أمام علامات استفهام كبيرة.
وفي الوقت الذي كانت فيه جماهير الترجي التونسي تنتظر مآل القضية، دخل مستقبل بلايلي في مرحلة من التجاذبات، بعدما ارتبط اسمه بمفاوضات وتجاذبات حول استمراره في تونس أو العودة إلى الجزائر. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن اتفاق مبدئي بين اللاعب وإدارة الترجي بشأن تمديد العلاقة، قبل أن تتعقد المفاوضات ويتجه الملف نحو احتمالات أخرى.
الأهم أن إسقاط العقوبة، وفق المعطى المتداول، يزيل واحدة من أكبر العقبات القانونية التي كانت تقف أمام عودة بلايلي إلى المنافسة. لكن القرار الرياضي لا يحسم وحده كل تفاصيل مستقبله، إذ يبقى الوضع التعاقدي والاختيار النهائي للنادي الذي سيدافع عن ألوانه مرتبطين بما ستسفر عنه المفاوضات والإجراءات الرسمية.
وبعيداً عن الضجيج الذي رافق القضية، تؤكد هذه المحطة أن كرة القدم الحديثة لا تُحسم فوق المستطيل الأخضر فقط؛ فالملاعب أصبحت مرتبطة أيضاً باللوائح والانضباط والمساطر القانونية، حيث يمكن لقرار صادر عن هيئة رياضية أن يقلب مستقبل نجم بالكامل.
وبلايلي، بما يملكه من تجربة وموهبة وحضور جماهيري، يجد نفسه أمام فرصة جديدة لإعادة ترتيب أوراقه، وإثبات أن أفضل رد على الجدل لا يكون بالتصريحات، وإنما بالأداء والانضباط داخل الملعب.
فهل تكون عودة بلايلي بداية فصل جديد أكثر هدوءاً ونضجاً في مسيرته؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة.
