آخر تطورات قضية محاكمة الوزيرة المغربية الفرنسية السابقة داتي والتي قد تنهي مسارها المهني والسياسي

المغربية المستقلة  :  بقلم  الصحافي حسن الخباز / مدير جريدة الجريدة بوان كوم

تعيش المحامية المغربية الفرنسية رشيد داتي هذه الايام أسوأ لحظات حياتها ،

فبعد ايام من جلسات محاكمة متوترة ، اختُتمت يومه الاثنين المحاكمة التي تحظى باهتمام واسع ، حيث تخضع للمحاكمة بفرنسا على ذمة قضايا فساد اثناء فترة تسييرها للشأن العام بالجمهورية الخامسة .
وقد افادت صحيفة “لو بريزيان” (Le Parisien) ان النيابة المالية الوطنية الفرنسية طالبت بإدانة الوزيرة السابقة داتي بأربع سنوات سجنا، منها سنتان نافذتان تحت المراقبة بواسطة سوار إلكتروني
وفي نفس السياق، التمست النيابة الحكم على المتهمة بخمس سنوات من عدم الأهلية للترشح، ومنعها من تولي وظائف عمومية للمدة نفسها، مع التنفيذ المؤقت لهاتين العقوبتين .
كما طالبت النيابة بضرورة النفاذ المعجل والتنفيذ الفوري لهذه العقوبات التكميلية بمجرد النطق بالحكم في حال إدانتها .
يذكر أنه إذا استجاب القضاء لهذه المطالب ، فإن القرار سيحرم رشيدة داتي ولايتها كرئيسة لبلدية الدائرة السابعة في باريس، كما سيحول دون عودتها إلى سلك القضاء والذي سبق ان أعيد إدماجها فيه مؤخرا ، كما كانت ما تزال وزيرة للثقافة حتى شتاء العام الماضي ، وسيشكل الحكم ضربة قاصمة للمسار السياسي والمهني لداتي .
جدير بالذكر ان داتي متهمة على خلفية قضايا فساد مالي واستغلال نفوذ ارتبطت بنشاطها الاستشاري لصالح تحالف «رينو-نيسان».
حيث كانت قد شغلت حينها عضوية البرلمان الأوروبي، محل اشتباه في إبرام اتفاق فساد مع الرئيس التنفيذي السابق لشركة “رونو”، وفي قيامها بشكل غير قانوني بأعمال ضغط داخل البرلمان الأوروبي لصالح شركة صناعة السيارات بين أكتوبر 2009 وفبراير 2013، مقابل دفع مبلغ قدره 900 ألف يورو.
إلا ان داتي ترفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا ، وتؤكد على أنها لم تقم سوى بعملها كمحامية لصالح تحالف “رونو-نيسان”، وهو نشاط ترى أنه متوافق قانونيا مع ولايتها الانتخابية.
وفي نفس السياق ، يؤكد دفاعها أنها عملت فعلا كمحامية لصالح “رونو-نيسان”، و ساهمت في تحقيق التحالف تقدما في ملفات استراتيجية داخل بلدان حساسة، مثل المغرب والجزائر وإيران. وقد استدعى الدفاع عددا من الشهود للإدلاء بشهاداتهم في هذا الصدد .
وكانت المحكمة قد عمدت إلى فحص الوثائق المالية وطبيعة الخدمات الاستشارية وسماع الشهود، قبل أن تُسدل الستار على المرافعات وبذلك تدخل القضية مرحلة المداولة تمهيداً للنطق بالحكم النهائي خلال الأشهر القليلة المقبلة.

Loading...