أين اختفت أضاحي العيد؟ أكثر من 700 عائلة في بلجيكا وهولندا تنتظر الإجابة

المغربية المستقلة  : حسن مقرز / بروكسيل

تعيش مئات الأسر المسلمة في بلجيكا وهولندا حالة من الترقب والقلق بعد تأخر تسليم أضاحي عيد الأضحى التي سبق أن قامت بحجزها لدى أحد الأشخاص المكلفين بعملية البيع والتوزيع، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد العائلات المتضررة يتجاوز 700 عائلة.
وحتى لحظة كتابة هذا المقال، لم تتوصل هذه الأسر بأضاحيها، في وقت لا تزال فيه الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير غير واضحة، ما فتح الباب أمام العديد من التكهنات والتأويلات.
وتتباين الروايات المتداولة حول خلفيات القضية؛ فبينما يرى البعض أن الأمر يتعلق بمشاكل لوجيستيكية مرتبطة بنقل الأضاحي من إسبانيا إلى بلجيكا وهولندا، يذهب آخرون إلى اعتبار ما حدث عملية نصب واحتيال، في ظل غياب توضيحات رسمية أو معطيات دقيقة من الجهة المعنية.
وفي خضم الجدل الدائر، انتشر مقطع فيديو لأحد الأشخاص تحدث فيه عن القضية، ووجه فيه اتهامات مرتبطة بانتماءات جغرافية، وهو ما أثار ردود فعل واسعة داخل الجالية، حيث شدد العديد من المتابعين والفاعلين الجمعويين على أن مثل هذه القضايا لا يجوز ربطها بأي منطقة أو فئة بعينها، وأن المسؤولية – إن ثبتت – تبقى مسؤولية فردية تحددها التحقيقات والوقائع الرسمية.
ويؤكد عدد من أفراد الجالية أن منطقة الريف وأبناءها معروفون عبر مختلف بلدان المهجر، خاصة في بلجيكا وهولندا، بمساهماتهم الإيجابية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وبقيم الاجتهاد والتضامن والاندماج، وهو ما يجعل أي تعميم في هذا السياق أمراً مرفوضاً وغير منصف.
ويطالب المتضررون اليوم بتوضيحات عاجلة من الجهة المشرفة على عملية البيع، وبالكشف عن حقيقة ما جرى، سواء تعلق الأمر بتأخير لوجيستيكي أو بوجود شبهات أخرى، وذلك من أجل وضع حد لحالة الغموض المتزايدة وتفادي انتشار الإشاعات.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الأيام المقبلة لمعرفة المستجدات وكشف الحقيقة الكاملة بشأن مصير الأضاحي المحجوزة وحقوق مئات العائلات التي تنتظر الوفاء بالالتزامات المبرمة معها، في انتظار صدور توضيحات رسمية تنهي الجدل وتضع الرأي العام أمام الوقائع المؤكدة.

Loading...