المغربية المستقلة : متابعة رشيد ادليم
شهدت مدينة إنزكان ضاحية أكادير مساء أمس الثلاثاء 30 شتنبر 2025 ،أحداثاً غير مسبوقة بعد اقتحام مجموعة من المتظاهرين المحسوبين على «جيل Z» لوكالة بنكية محلية، حيث أقدموا على الاستيلاء على مبالغ مالية وبعثرة وثائق ومستندات تخص الزبناء.
ووفق ما ظهر في مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد حطم المحتجون واجهة الوكالة الزجاجية ودخلوا إلى مكاتبها، تاركين وراءهم أوراقاً متناثرة في أروقة المؤسسة، فيما حاول بعضهم الوصول إلى صناديق النقود. شهود عيان أكدوا أن المشهد تسبب في حالة من الهلع بين السكان والزبناء الذين تجمعوا في محيط المكان صباح اليوم التالي.
القوات الأمنية تدخلت بسرعة لتطويق الوضع وإبعاد المتجمهرين، وفتحت تحقيقاً لمعرفة هوية المتورطين وحجم الخسائر، غير أن السلطات لم تُصدر بعد بلاغاً رسمياً يوضح طبيعة الأضرار أو حجم المبالغ المسروقة.
واقعة اقتحام وكالة بنكية تثير المخاوف من انزلاق المطالب الاجتماعية المشروعة إلى أعمال تخريبية تستهدف مؤسسات مالية وخدماتية، ما قد يفقد هذه الاحتجاجات جزءاً كبيراً من التعاطف الشعبي.
قانونيون حذروا من خطورة تسريب أو إتلاف بيانات الزبناء، معتبرين أن ذلك يضع البنوك أمام مسؤوليات جسيمة لحماية المعطيات الشخصية وتدارك الخسائر. كما أشاروا إلى أن المتورطين في الاقتحام قد يواجهون تهماً جنائية ثقيلة مثل السرقة الموصوفة وتخريب الممتلكات، وهي جرائم يعاقب عليها القانون بالسجن.
بينما يواصل الزبناء التعبير عن قلقهم بشأن مصير حساباتهم وملفاتهم، يترقب الرأي العام صدور بيان رسمي من إدارة البنك والسلطات الأمنية لتوضيح حقيقة ما جرى والإجراءات المتخذة لضمان عدم تكرار مثل الاحداث.
