مستشفى عائشة للقرب بآسفي يثير الكثير من الاستياء بعدما تحوّل من مشروع طبي واعد بتمويل قطري وتجهيزات الى غياب الخطة التشغيلية والحكومة تتحمل المسؤولية!!!

المغربية المستقلة  :

يعيش مستشفى عائشة للقرب بمدينة آسفي وضعًا صادمًا يثير الكثير من الاستياء، بعدما تحوّل من مشروع طبي واعد بتمويل قطري وتجهيزات حديثة، إلى مبنى شبه فارغ بلا أطر طبية قادرة على تقديم أبسط الخدمات للمواطنين.

فالمستشفى الذي شُيّد وفق أحدث المواصفات الهندسية والتقنية، كان من المفترض أن يشكل نموذجًا للرعاية الصحية المتقدمة بالجهة، لكنه اليوم عاجز حتى عن تلبية احتياجات الساكنة في اختصاص واحد، ليصبح شاهدًا حيًا على أزمة قطاع الصحة في المغرب وما يعانيه من خصاص حاد في الموارد البشرية والتسيير.

مستشفى عائشة للقرب.. غياب الخطة التشغيلية وتحمل الحكومة للمسؤولية

المسؤولية في هذا الوضع تبدو واضحة، إذ لم تنجح حكومة عزيز أخنوش ووزارة الصحة في تفعيل خطة تشغيلية متكاملة وفق الاتفاقيات الموقعة مع الجانب القطري، كما لم تُخصص الكفاءات الطبية والموارد اللازمة لضمان انطلاق المستشفى فعليًا. النتيجة: بناية حديثة بلا حياة عملية، ما يفاقم معاناة المواطنين الذين يضطرون للتنقل إلى مدن أخرى بحثًا عن العلاج.

جزء من أزمة وطنية أوسع

الأزمة التي يشهدها مستشفى عائشة للقرب ليست حالة استثنائية، بل تعكس واقعًا عامًا يعيشه قطاع الصحة في المغرب. في ظل الحراك الاجتماعي المتصاعد بعدة مناطق، يطالب المواطنون بتحسين الخدمات الصحية وضمان عدالة الولوج إلى العلاج بعيدًا عن المحسوبية والزبونية.

معدات حديثة بلا صيانة وأطر غائبة

الأخطر أن الأجهزة الطبية المتطورة التي جُهّز بها مستشفى عائشة للقرب تواجه خطر التلف بسبب غياب الصيانة وعدم الاستخدام، وهو ما يمثل هدراً كبيراً للموارد المالية ويضاعف من تراجع مستوى الرعاية الصحية المقدمة للساكنة.

دعوات لإصلاح عاجل وعدالة صحية

هذا الواقع يضع الحكومة أمام مساءلة حقيقية حول أولوياتها الاجتماعية، ويحوّل مستشفى عائشة للقرب إلى رمز للإخفاق الإداري والسياسي. سكان آسفي وغيرهم من المواطنين يطالبون اليوم بـعدالة صحية تضمن حقهم الدستوري في العلاج، وتوفير أطر طبية ومرافق مجهزة قادرة على الاستجابة لاحتياجاتهم بعيدًا عن الاعتبارات السياسية والحزبية.

Loading...