الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان .. تنتفض ضد جريدة لوموند الفرنسية ، مذكرة إياها أن حرية التعبير لاتعني الإساءة إلى رمز المملكة المغربية الشريفة
المستقلة المغربية : هيئة التحرير
بيان استنكاري:
نص البيان الصادر عن الهيئة العام لأمم حقوق الإنسان :
تابعت الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان بقلق بالغ ما صدر من ادعاءات كاذبة تخدم أجندات معادية للمملكة ، عن جريدة “لوموند ” الفرنسية ، من مادة تضمنت عبارات مسيئة في حق جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، في تجاوز صارخ لأخلاقيات العمل الصحفي ، وانتهاك واضح للمعايير الدولية التي تلزم وسائل الإعلام باحترام كرامة الأشخاص ، وخاصة ملوك و رؤساء الدول باعتبارهم رموز السيادة الوطنية ومؤسساتها.
إن الهيئة ، انطلاقا من مبادئها الراسخة في الدفاع عن الحقوق والحريات ، ووفاء لالتزاماتها تجاه الوطن ، تعلن للرأي العام ما يلي :تدين الهيئة العامة لأمم حقوق الإنسان بأشد العبارات ما نشر بالجريدة الفرنسية المذكورة ، وتعتبره فعلا منافيا لأحكام القانون الدولي ، ولا سيما المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تضمن حرية التعبير ، مع تقييدها بعدم السماح بالتحريض على الكراهية أو المساس بسمعة الآخرين وكرامتهم .
تؤكد الهيئة أن ما وقع يشكل انتهاكا للقوانين الوطنية كذلك ، وفي مقدمتها الدستور الذي ينص على صيانة كرامة المؤسسات ورموز الدولة ، وقانون الصحافة والنشر الذي يجرم نشر عبارات السب أو القذف أو الإهانة في حق الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين.
تسجل الهيئة بأسف بالغ أن التفاعل مع هذه القضية ظل محصورا في أوساط الحقوقيين وعدد من الصحافيين الوطنيين الغيورين على مهنتهم ، بينما غابت المواقف الواضحة من طرف كثير من الفاعلين السياسيين الذين لا يترددون في رفع شعارات الوطنية في مناسبات أخرى ! إن هذا الصمت لا ينسجم مع المسؤولية السياسية والأخلاقية المفترضة في بعض من يدعون تمثيل تطلعات الوطن والمواطنين .
تدعو الهيئة السلطات العمومية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية ودبلوماسية تجاه الجريدة الأجنبية المعنية ، بما يحفظ الاحترام الواجب للملكنا الغالي ويحول دون تكرار مثل هذه الانزلاقات التي تمس بسيادة الوطن ورموزه.
تجدد الهيئة التزامها الدائم بالتصدي لكل أشكال الإساءة التي تستهدف الوطن ومؤسساته ورموزه وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتؤكد أن الدفاع عن حرية التعبير لا يتعارض مع واجب حماية الكرامة الإنسانية ، بل يقتضي التوازن بين الحق والواجب.
حرر بـالرباط يوم : 2025/08/28
عن الرئاسة المركزية ـ محمد البطاح

