ملكة المهرجانات” تُشعل الفوضى في فيرونا… وتهدّد ميلانو

المغربية المستقلة  : بقلم حسن مقرز/  بروكسيل

في مشهد صادم للأوساط الإيطالية، تحوّلت ضاحية هادئة قرب مدينة فيرونا، يوم الأحد الماضي، إلى مسرح فوضوي بعد أن نظّمت سيدة تُلقّب بـ”ملكة المهرجانات” حفلًا عشوائيًا استقطب أكثر من ألفي شخص من مختلف المناطق، من دون أي تراخيص رسمية.

فوضى وانفلات تام

شهود عيان أكّدوا أن الحفل لم يكن مجرّد تجمّع موسيقي، بل سرعان ما انزلق إلى خصومات عنيفة، حالات تحرّش، وتعاطٍ علني لمختلف أنواع المخدرات، وسط غياب شبه كامل لأي رقابة أمنية أو تنظيم رسمي. بعض المشاركين وصفوا ما حدث بأنه “غزو فوضوي” حوّل المكان إلى ساحة خارج القانون.

تحدٍ للسلطات

ورغم خطورة ما حدث، لم تتراجع المنظمة عن موقفها، بل نشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل مقاطع مصوّرة، متفاخرة بما سمّته “نجاح الحفل”، ومعلنةً تحدّيها للسلطات بعزمها على إقامة مهرجان جديد في ميلانو خلال الأسابيع المقبلة.
هذا التصرّف أثار حفيظة الأوساط الإعلامية والسياسية، حيث اعتُبر بمثابة “استفزاز صريح” و”إهانة لهيبة الدولة”.

السلطات الإيطالية: “لن نسمح بتكرار الفوضى”

مصدر أمني في فيرونا قال لوسائل الإعلام:

“ما حدث يوم الأحد يشكّل انتهاكًا واضحًا للقانون وتهديدًا مباشرًا للأمن العام. نحن نعمل على جمع الأدلة وفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات ومحاسبة كل من شارك في هذا الفوضى”.

في حين أكد مسؤول في بلدية ميلانو أن أي محاولة لتنظيم حفل غير مرخّص سيتم التصدي لها بحزم، مضيفًا:

> “ميلانو ليست ساحة مفتوحة للتهور. القانون واضح، ولن نسمح بتكرار مشاهد العنف والمخدرات التي شهدتها فيرونا”.

خبراء: “شهرة على حساب المجتمع”

الخبير الاجتماعي أندريا فيورنتينو اعتبر أن ما تقوم به “ملكة المهرجانات” لا علاقة له بالفن:

–  “نحن أمام ظاهرة تقوم على كسر القانون لزيادة المتابعين والشهرة. هذه السلوكيات تُغذّي ثقافة الخروج عن النظام، وهو أمر خطير إذا لم تتم مواجهته بحزم”.

فيما حذّر الخبير الأمني لويجي بيانكي من تداعيات تكرار مثل هذه الأحداث:

–  “أي تساهل مع هذه الظاهرة قد يشجّع آخرين على تقليدها. نحن أمام اختبار حقيقي لمدى قدرة الدولة الإيطالية على فرض هيبتها وحماية مواطنيها”.

الإعلام الإيطالي يدخل على الخط

القضية تحوّلت إلى قضية رأي عام، حيث أفردت صحف كبرى وقنوات وطنية مساحات واسعة لتغطية الفوضى التي عاشتها ضاحية فيرونا. بعض المعلّقين وصفوا ما جرى بأنه “ليلة سوداء” و”دليل على أن التهاون مع مثل هذه الممارسات يُهدّد السلم الاجتماعي”.

الخلاصة

مع استعداد “ملكة المهرجانات” لنقل تحدّيها إلى ميلانو، تتصاعد المخاوف من تكرار مشاهد العنف والمخدرات، في وقت يطالب فيه الرأي العام بتدخّل صارم يوقف هذه الظاهرة قبل أن تتحول إلى كارثة أكبر.
ويبقى السؤال الملح:
هل ستنجح السلطات في وضع حد لتهوّر “ملكة المهرجانات”… أم أن الفوضى ستجد طريقها إلى قلب ميلانو؟

Loading...