ملفات الفساد والخروقات اصبح حديث الشارع العام !! فهل سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين قبل الانتخابات التشريعية آل 2026 ؟؟؟!!!

المغربية المستقلة  :

ملفات الفساد و الخروقات بدون إقالات و لا توقيفات حديث الشارع حول الخروقات وملفات الفساد تثير العديد من التساؤلات حول مصيرها وكيفية معالجتها بمعنى بدون إجراءات واضحة فهل ستتم معالجة هذه الخروقات وملفات الفساد بشكل جدي وفعال؟ هل سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين قبل الانتخابات التشريعية آل 2026؟ أم أن هذه الملفات ستظل مفتوحة دون حلول واضحة في الشارع العام المغربي ينتظر إجابات واضحة حول هذه التساؤلات، ويتطلع إلى رؤية إجراءات حاسمة لمعالجة هذه الخروقات وملفات الفساد حيث يتوفر المملكة المغربية المغرب على ترسانة قانونية ودستورية مهمة لمحاربة الفساد، فضلا عن آليات وبرامج حكومية أهمها: اللجنـة الوطنيـة لتخليـق الحيـاة العامـة سـنة 1999، وبرنامجـي عمـل الحكومـة لسـنتي 2005 و2010، ثـم الاستراتيجية الوطنيـة لمكافحة الفسـاد سنة 2015، ثم الصيغة المحيّنة للاستراتيجية لسنة 2018. فضلا عن مؤسسات الحكامة بما في ذلك الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومؤسسة الوسيط ومجلس المنافسة؛ وأخيرا الرؤية الإستراتيجية التي تهدف إلى «توطيد النزاهة والحد من الفساد بالمغرب بشكل ملموس في أفق2025». وبالعودة إلى الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد في صيغتها المحيّنة لسنة 2018 نجدها وضعت لها هدفين:

أ ـ جعل الفساد في منحى تنازلي بشكل ملموس وبصفة مستمرة وتعزيز ثقة المواطنين.

ب ـ تحسين نزاهة مناخ الأعمال وتموقع المغرب دولياً.

وحددت ثلاث مراحل لتنفيذ هذه الاستراتيجية على مدى عرش سنوات 2016 – 2025 :

مرحلة الانطلاقة بني 2016 و 2018، تم خلالها تحديد بعض المشاريع التي يسهل على المواطنين تتبعها، وتحضير القاعدة القانونية للمشاريع اللاحقة، وذلك من أجل الدفع بدينامية الاستراتيجية الوطنية؛ مرحلة التوسيع من 2019 إلى 2021، وتسعى إلى التغيير الجدري في العلاقة مع الفساد داخل المجتمع بشكل عام؛

مرحلة النضج من 2022 إلى 2025، وترتكز على التغييرات التي ستحدثها المرحلتان السابقتان وعلى التحضير لدورة جديدة من الاستراتيجية العشرية. نحن أمام إستراتيجية امتدت على مدى عقد من الزمن دون أن تحدّ من تفشي الفساد واستشرائه.

الجدير بالملاحظة والانتقاد هو أن برامج الاستراتيجية، رغم تبنيها برنامج “تقوية المتابعة والزجر” من خلال:” توسيع وتجويد آليات الإبلاغ والنشر في مجال مكافحة الفساد؛ دعم وتأهيل الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد؛ مراجعة الإطار القانوني المتعلق بمكافحة الفساد”، إلا أن الحكومات لم تضع محاربة الفساد على رأس أولوياتها؛ ومن ثم لم تعمل على إضفاء الإلزامية على مساطر محاربة الفساد بالنسبة للجهات والمؤسسات المعنية به. الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الفساد في المغرب، حيث احتل، سنة 2024، الرتبة 99 عالميا بـ 37 نقطة، مسجلا بذلك تراجعا بدرجة واحدة عن 2023، إذ حصل على 38 نقطة من 100، متقهقرا بـ4 دراجات، عما كان عليه الوضع في سنة 2022 حيث حل في المرتبة 94. وبسبع درجات عما كان عليه سنة 2021 التي احتل فيها الرتبة 87. بينما سنة 2020 فقد احتل المرتبة 86، أما في سنة 2019 فكانت رتبته 80، فيما ظلت سنة 2018 استثنائية باحتلاله الرتبة 73. أما عام 2017 فقد احتل الرتبة 81. وتجدر الإشارة إلى أن السنة الأولى من اعتماد الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2016، احتل المغرب المرتبة 90 متقهقرا بدرجتين عن سنة 2015. وكان من المفروض أن يحتل المغرب، بعد اعتماده هذه الترسانة الدستورية (ربط المسؤولية بالمحاسبة) والقانونية أن يرتقى، كما كان مرتقبا، من النقطة العددية 36/100 إلى 60/100 في أفق سنة 2025، لا أن يتقهقر إلى الرتبة 99، وكأن الدولة استسلمت للفاسدين. الأمر الذي يطرح السؤال حول جدوى الإستراتيجيات والقوانين ومؤسسات الرقابة.

Loading...