اختتام فعاليات الدورة التكوينية الثانية لفائدة مكوّني الكبار في إطار معهد التكوين في مهن محاربة الأمية (IFMA) بشفشاون

المغربية المستقلة  : متابعة إدريس بنعلي

في إطار تنزيل خارطة طريق الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2027، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى القضاء على الأمية والارتقاء بجودة التكوين لفائدة مكوّني الكبار، نظّمت المندوبية الإقليمية للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بشفشاون، خلال الفترة الممتدة من 31 ماي إلى 10 يونيو 2025، الدورة التكوينية الثانية لفائدة مجموعة من المكوّنين والمكوّنات العاملين ببرامج محو الأمية، وذلك في إطار معهد التكوين في مهن محاربة الأمية.

وقد هدفت هذه الدورة إلى تأهيل المشاركين بيداغوجياً ومنهجياً، من خلال تقديم محاور متنوعة شملت مبادئ تعليم الكبار (الأندراغوجيا)، ودينامية الجماعات، وتقنيات التنشيط والتواصل داخل الفصل. ويأتي هذا التكوين من أجل تمكين المشاركين من التعرف بشكل أعمق على الخصوصيات النفسية والاجتماعية للمتعلم الراشد، وتحفيزه على التعلم مدى الحياة، عبر اعتماد بيداغوجيا تراعي الفروق الفردية وظروف المتعلمين الكبار، وكذا تطوير قدرات المكوّنين على التواصل الفعّال والتفاعل الإيجابي مع احتياجات هذه الفئة.

وفي هذا السياق، أكد مؤطر الدورة التكوينية، الدكتور محمد الشنتوف، على أهمية هذا النوع من التكوينات، مبرزاً أن “مهنة مكوّن الكبار أضحت اليوم ركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة، نظراً لدورها المحوري في تمكين الأفراد من تجاوز الأمية والانخراط الفاعل في الحياة المجتمعية والمهنية”. كما اعتبر أن هذا التكوين يُعدّ فرصة لتجاوز الممارسات السابقة التي اتسمت بالارتجال والعفوية، واعتماد ممارسات جديدة واعية، ممأسسة، ومسؤولة، من شأنها تحسين وتجويد التعلمات.

من جانبه، أكد السيد المندوب الإقليمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية بشفشاون، في كلمته الختامية، على الرهان الكبير الذي تعقده المندوبية على كافة المشاركين والمشاركات، ومن خلالهم جميع المكوّنين والمكوّنات، لإنجاح مختلف برامج محو الأمية بالإقليم. ورغم الإكراهات الموضوعية والواقعية التي يواجهها، فإن الإقليم، بفضل الانخراط الجاد والمسؤول للمكوّنين، وتضافر جهود جميع المتدخلين والشركاء، يحقق نتائج مشجعة ومحفّزة، تجعله يتطلع بعزم وثقة إلى تقليص معدل الأمية، في أفق القضاء عليها بشكل شبه تام.

وفي ختام الدورة، شدّد المشاركون والمشاركات على القيمة المضافة التي اكتسبوها من خلال تبادل التجارب والخبرات، والاطلاع على مستجدات البيداغوجيا الحديثة في مجال تعليم الكبار، مؤكدين على ضرورة تكثيف مثل هذه المبادرات، لما لها من أثر إيجابي في رفع كفاءة المكوّنين وتحقيق نتائج أفضل في مجال محاربة الأمية.

Loading...