فيفا يدرس توسيع مونديال 2030 إلى 64 منتخبًا: فرصة تاريخية أم تحدٍ لوجستي؟

المغربية المستقلة  :

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مقترحًا جريئًا لتوسيع بطولة كأس العالم للرجال 2030 لتضم 64 منتخبًا، مما يعني مشاركة أكثر من ربع الاتحادات الأعضاء، التي يبلغ عددها 211 اتحادًا.

تم طرح هذا الاقتراح خلال اجتماع مجلس الفيفا يوم الأربعاء، كجزء من القضايا المطروحة للنقاش. وبحسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن إغناسيو ألونسو، رئيس الاتحاد الأوروغوياني لكرة القدم، هو من قدم هذا المقترح، الذي يهدف إلى الاحتفال بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الزيادة ستقتصر على نسخة 2030 فقط، وقد لاقى المقترح استحسان رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو. ومن المقرر أن تستضيف أوروغواي، إلى جانب دولتين أخريين من أمريكا الجنوبية، مباراة خاصة احتفالًا بهذه المناسبة.

من جانبه، صرح متحدث باسم الفيفا لصحيفة “الغارديان” أن الاتحاد الدولي ملزم بالنظر في جميع الطلبات المقدمة من أعضاء المجلس، مشيرًا إلى أن فكرة إقامة البطولة بـ64 منتخبًا طُرحت بشكل عفوي في بند “متفرقات” خلال اجتماع المجلس في 5 مارس 2025.

ومنذ تولي إنفانتينو رئاسة الفيفا في 2016، سعى باستمرار إلى توسيع البطولة وزيادة نفوذها، حيث تقرر رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، من 32 إلى 48 فريقًا، ما أدى إلى زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104.

أما نسخة 2030، فمن المقرر أن تُنظم بشكل مشترك بين إسبانيا والبرتغال والمغرب، مع إقامة مباريات احتفالية في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي. ومع ذلك، فإن إضافة 16 منتخبًا إضافيًا قد يخلق تحديات لوجستية للمضيفين، من بينها إطالة مدة البطولة إلى ما لا يقل عن ستة أسابيع، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالبصمة الكربونية للحدث.

ويختلف تأثير هذا التوسع بين المناطق؛ ففي أمريكا الجنوبية، قد يؤدي إلى إنهاء جولات التصفيات التقليدية، مما قد يؤثر على الإيرادات التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية من هذه المباريات. في المقابل، يُرجح أن تستقبل آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا هذا القرار بإيجابية، حيث يمنح العديد من الدول فرصة الظهور لأول مرة في كأس العالم.

Loading...