الدكالي مقترح ” التقسيم” في قضية الصحراء المغربية محاولة للإنقلاب على الشرعية الدولية

المغربية المستقلة  : صلاح الدين الدكالي طالب باحث شعبة القانون العام العلوم السياسية والعلاقات الدولية باللغة الفرنسية مراكش

مقترح الحكم الذاتي ومقترح التقسيم: ما الفرق ؟

مقترح الحكم الذاتي نظام سياسي واقتصادي وإداري يمنح استقلالية إدارة الإقليم، مع العديد من الصلاحيات في التوجيه والوسائل القانونية والسياسية والاقتصادية والإدارية. يتم ذلك تحت إشراف الدولة المركزية، مع احترام سيادة هذه الدولة. في المقابل، مقترح التقسيم يختلف تماما، حيث يقوم على تقسيم الإقليم.

المقترح الأول يضمن السلام والاستقرار في المنطقة، بينما الأخر قد يؤدي إلى أزمات، مما يعزز الإرهاب وتشكل الميليشيات المسلحة. وهناك العديد من الأمثلة على ذلك في هذا السياق.

المشروع المقترح للتقسيم من قبل ستافان دي ميستورا ليس شرعيا فيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، وليس مشروع لأنه بكل بساطة يتعارض مع المعايير الدولية.

اليوم، مقترح “تقسيم” الصحراء المغربية لا يمتلك أي شرعية من الناحية القانونية أو السياسية أو حتى الأخلاقية. حيث تعود هذه الفكرة لعدة سنوات، إلى فترة جيمس بيكر في عام 2002، وقد طرحتها الجزائر بشكل رئيسي، والتي تعد فاعلا أساسيا في هذا الصراع، وتتحمل كامل المسؤولية في استمراره، رغم أنها ترفض تحمل هذه المسؤولية السياسية…)وفي ذلك الوقت، لم يتم قبول هذا المخطط أبدا، لأنه لم يكن واقعيا ولا موضوعيا.

لماذا خطة التقسيم ليست شرعية إذن؟

اليوم، غالبية أعضاء مجلس الأمن يدعمون اقتراح المملكة المغربية، معتبرين أن مقترح الحكم الذاتي هو الحل المنطقي والواقعي. وأكثر من 20 دولة أوروبية تدعم هذا المقترح، معترفة بسيادة المغرب. وكذلك، جميع دول الخليج العربي وأغلبية دول القارة الأفريقية تدعم هذا الاقتراح بل لها تمثليات بأقاليم الصحراء المغربية. في عام 2020، اعترفت الولايات المتحدة أيضا بسيادة المغرب على الصحراء، وأيدت مبادرة الحكم الذاتي.

بالتالي، لماذا الحديث عن خطة أخرى؟

مقترح التقسيم، الذي هو قديم وفشل في الماضي، لم يعد منطقي، خاصة في ضوء التطورات الأخيرة والدعم الدولي المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية سنة 2007، والتي أثبتت نجاحها. وبالتالي، العودة إلى اقتراح آخر في هذا السياق بمثابة محاولة لتحدي الشرعية الدولية.

وأخيرا، المغرب “لن يتفاوض على صحرائه”، لأن الصحراء حق تاريخي، سياسي، ثقافي وطبيعي للمغرب…) وهذه الحقيقة يلتف حولها جميع المغاربة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. خطة الحكم الذاتي أصبحت الآن معترف بها كآلية شرعية من قبل المجتمع الدولي لحل هذا الصراع. وكمغاربة، من واجبنا الدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، بعزم متجدد، تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس.

Loading...