ساكنة مجموعة من الدواوير بجماعة أيت احمد دائرة انزي بإقليم تزنيت تشكو هجمات الرعاة الرحل،وسط مطالب بصون حقوق المتضررين
المغربية المستقلة : هيئة التحرير
تعيش مجموعة من الدواوير بجماعة ايت حمد التابعة إداريا “لدائرة انزي ” بإقليم تزنيت ، منذ أيام، على وقع هجمات الرعاة الرحل الذين أتت قطعانهم من الإبل والأغنام والماعز على المحاصيل الزراعية والفلاحة البورية المعيشية للساكنة التي تطالب بتدخل السلطات المحلية لإبعادهم عن أراضيهم، وحماية حق السكان في التصرف في ممتلكاتهم.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة “المغربية المستقلة “فإن الدواوير المعنية، التي يصل عددها إلى حوالي خمس دواوير اكرد اوسول اكورد ن تمزكيذ انفيك اكورد اوار، ومن خلال الجمعيات المحلية التي تمثلها، تستعد لتوجيه مراسلة مشتركة إلى السلطات الإقليمية في شخص عامل إقليم تزنيت، لوقف زحف قطعان الرعاة الرحل على المنطقة، وتلافي أي “احتكاك محتمل بين الساكنة المحلية والرعاة”.
وأضاف أحد الفعاليات المجتمع المدني أن “هؤلاء الرعاة الوافدين على المنطقة يعمدون إلى اقتحام المجالات الفلاحية الخاصة ويستغلون بشكل عشوائي وقسري الآبار و’المطفيات’ بالمنطقة، التي تعرف أساسا مواردها المائية انخفاضا مقلقا جراء توالي موجات الجفاف”، مشيرا إلى أن “هذه السلوكيات تهدد السلم الاجتماعي وتشجع السكان على الهجرة في اتجاه المناطق الأكثر أمنا”.
ولفت المتحدث عينه إلى أن “الساكنة المحلية عانت الأمرين خلال الأيام التي أعقبت في غياب طويل للأمطار و الجفاف الذي تعرفه المنطقة و الخوف من هجمات الرعاة الرحل”، مشيرا إلى أن “هؤلاء الرعاة يلجؤون أحيانا إلى العنف والترهيب كلما لاقوا اعتراضا من الساكنة التي تتحاشى المواجهة المباشرة معهم”.
ودعا الفاعل الجمعوي عينه في تصريح “للمغربية المستقلة” السلطات المحلية إلى “التدخل من أجل إبعاد الرعاة الرحل عن المنطقة، والحرص على التطبيق السليم للقانون التنظيمي المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية، وبالتالي صيانة حقوق السكان المحليين التي يضمنها دستور المملكة”.
من جهته قال رئيس جمعية الأطلس ، و فاعل جمعوي بالمنطقة، إن “مجموعة من الجمعيات بالمنطقة تستعد لمراسلة السلطات الإقليمية في هذا الشأن؛ ذلك أن هذا المشكل المتعلق بالرعاة الرحل في المنطقة عمر طويلا ويحتاج إلى تدخل عاجل للحد من تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية وكذا النفسية على الساكنة”.
وأشار المتحدث عينه إلى أن “الرعاة الرحل يكلفون السكان والدولة على حد السواء تكلفة باهظة جراء ممارساتهم، ذلك أن وزارة الفلاحة تعقد شراكات مع بعض الجمعيات والتعاونيات وتدعم الأنشطة الفلاحية وتثمين اللوز والخروب والمشمش اركان و العنب بالمنطقة في وقت يقوم الرعاة الرحل بتخريب هذه المشاريع التي صرفت عليها أموال باهظة، مع ما لذلك من انعكاسات على التنمية المحلية”.
ولفت المصرح” للمغربية المستقلة “إلى أن “السلطات المحلية يبدو أنها مغلوبة على أمرها في التعاطي مع هذا المشكل، وبالتالي فإن الأمر يحتاج إلى إرادة قوية من أجل الحرص على التزام الرعاة الرحل بمقتضيات القانون وصيانة حقوق وممتلكات السكان المحليين الذين تعد الأرض وما تجود به مصدر رزق لهم في غياب أي بدائل تنموية أخرى”.

