المغربية المستقلة : بقلم رشيد ادليم
عبارات حزينة في ذكرى الأربعين لوفاة صديقنا توفيق السميدة رحمه الله

في ذكرى الأربعين لرحيل توفيق السميدة رحمه الله تعالى أحد الفعاليات المجتمع المدني بجهة سوس الرجل الدي فقدانه مدينة أكادير و مواطنيها توفيق السميدة كان دائما بجانب المواطنين في كل مشاكلهم توفيق دائما هو السباق في كل المبادرات الشبابية و الإنسانية و الاجتماعية توفيق السميدة رحمه الله تعالى أفتى عمره من أجل أكادير و أبناءها توفيق لم يموت في قلوبنا دائماً و أبدا…
الأيام تذوي يوماً يوماً والعمر ينقضي شيئاً فشيئاَ، لحظات أعدّها بل ساعات أترقبّها، إنّها من أصعب اللّحظات التي أعيشها هذه الأيام، تلك اللحظات التي يقف بها شبح الفراق على ناحية طريقي إليها، فما أستطيع حراكاً خوفاً من لقاءه، تلك اللحظات التي سأفارق فيها أعزّ الناس وأقربهم إلى نفسي، نعم فهو وداع لأيام معدودة، لكنّها بالنسبة لي سنين وقرون حينها أقول ليوم الفراق.
أودعك بدمعات العيون أودعك وأنت لي عيوني، أودعك وفي قلبي لهيب، تجود به من الشوق شجوني، أراك ذاهبون ولن تعود، كنت على الأزمات لي خير معين، وكنت في طريق الشوك ورداً يفوح شذاه عطراً في غصوني، إذا لم نلتقي في الأرض يوماً وفرق بيننا كأس الموت، فموعدنا غداً في دار خلد بها يحيى الحنون مع الحنون.
الفراق هو بمثابة الجرح في القلب، وهو ألم وغصة فقدان شخص نحبه واعتدنا على وجوده ورسمنا طريقاً معه وبنينا أحلامنا معه ولكن انتهى كل هذا في لحظة واحدة وفرقتنا الموت افجعني كثيرا فرقه وأصبحت أعاني من ألم وحزن الفراق، فما أصعب الفراق وما أشد عذابه وما أقسى دموع فراق الصديق لصديقه.
لا يستطيع اللسان التعبير عن كل ما في النفس تجاههم، ولكن تأبى النفس إلا أن تبين بعض ما يتلجج في الصدر، ويشتعل في الأعماق ومع عودة الذكريات يعود الأمل.
حتى لو أخذتك الأيام بعيداً، وكان ما بيني وبينك فراق بحجم مجرة ستبقى حاضراً في قلبي وذاكرتي.
أولئك الذين يلازمون النوافذ، ويتشبثون بها هم أكثرنا ألماً وانتظاراً للراحلين.
أكره مراسيم الوداعة الذين نحبهم لا نودّعهم، لأنّنا في الحقيقة لا نفارقهم، لقد خُلق الوداع للغرباء وليس للأحبّة.
