المغربية المستقلة : بقلم عبد اللطيف الباز
صراحة تنفسنا الصعداء بعد تولي وليد الركراكي تدريب المنتخب الوطني، وليد الركراكي المدرب الكبير والمتواضع، والذي يخلق أجواء رائعة وحميمية في كل الفرق التي يتولى تدريبها، ويبقى هذا هو سر نجاحه.
نعم وليد الركراكي مدرب ناجح واستبشرنا خيرا بمستقبل المنتخب الوطني معه انطلاقا من اللقائين الودين ضد كل من الشيلي والبارغواي.
فقط نهمس في آذان وليد الركراكي أنه يجب عليه الانتباه الى بعض الأمور التي قد تساعده في مهامه، خصوصا في هذه الفترة القصيرة التي تفصلنا عن بدايات كأس العالم في قطر، هناك أخطاء سقط فيها وليد الركراكي، وليسمح لنا بتقديمها له بالتفصيل كما يلي :
1 – الخطأ الفادح الذي ارتكبه وليد الركراكي هو المناداة على بلهندة، هذا اللاعب انتهى ولا مكانة له في صفوف المنتخب الوطني، وكما هو معلوم بلهندة هو سبب المشكل الذي جعل المهاجم حمد الله يجمع حقائبه ويغادر معسكر المنتخب الوطني، وهناك حكاية تقول أن بلهندة كان على وشك إعطاب اللاعب حمد الله خلال التداريب في المعسكر السابق المشؤوم، وقع ذلك أمام أنظار لاعبي المنتخب، وشهادة قدمت أنه لولا خطف حمد الله رجله في غفلة لأصيب بعطب خطير من بلهندة الذي كان يقصده، وفي هذه الحالة يعتبر بلهندة مجرما ووجب طرده نهائيا من معسكرات المنتخب الوطني.
وكل الجماهير المغربية تابعت إشراك بلهندة خلال لقاء المنتخب الوطني ضد نظيره للبارغواي، ومنذ دخوله خلال دقائق المقابلة وبلهندة تائه وكأنه مقرقب، وغير ما مرة دخل في مناوشات وجدالات مع لاعبي البارغواي بدون سبب.
2 – ثاني خطأ وقع فيه وليد الركراكي هو إشراك مايي كقلب هجوم بدل الكعبي الذي هو أفضل منه بكثير، وكلنا لاحظنا الهدفين المحققين اللذين أهدرهما مايي، الفرصة الأولى عدم ضرب الكرة بالقوة برجله كي تدخل الشباك، والفرصة الثانية كررها بعدم ضرب الكرة برأسه بالقوة اللازمة، وأكيد لو كنا نتوفر على قلب هجوم متميز لكانت النتيجة إيجابية ضد البارغواي.
والغريب أن مايي دخل ضمن التشكيلة، والكعبي رمي به في المدرجات مع الجمهور.
3 – ثالث أخطاء وليد الركراكي ترك أمرابط يتقاتل لوحده في الوسط، بينما اللاعبان اللذان يمكنهما مساعدته ونعني بهما أوناحي وحارث لعبا كأطراف، واحد على خط اليمين والآخر على خط اليسار في تباعد تام، واذا لعب المغرب بهذه الخطة نتساءل كيف ستكون أحوال الوسط أمام منتخبات كرواتيا وكندا وبلجيكا في المونديال.
4 – أما الخطأ الفادح فهل نتوفر على جامعة كرة القدم ضعيفة الى هذا المستوى، وهي التي لم تستطع حتى قيام صلح مع مهاجم من طراز رفيع سبق وأهانه لاعب متجبر خلال معسكر تدريبي للمنتخب.
واسم لقجع فاق حدود الوطن ولم يستطع حتى جبر خاطر مهاجم كبير نحن في أمس الحاجة إليه.
والحاجة أصبحت ماسة أكثر للمناداة على حمد الله والمونديال على الأبواب، وكفى من شد الحبل بدون فائدة على حساب أعصاب الجماهير المغربية، والتي تطالب بإلحاح على وجوب التحاق حمد الله بمعسكر المنتخب الوطني.
5 – لايجب تقديم المحاباة للاعب زياش على حساب لاعبين آخرين، ويجب على وليد الركراكي تغيير زياش خلال الدقيقة التي يضعف فيها، خصوصا عندما لم يعد قادرا على إعطاء المزيد، وقد لاحظنا تواضع زياش خصوصا خلال لقاء البارغواي، والكرات السهلة التي كانت تضيع منه خلال لعبه الفردي.
6 – وفي الأخير يجب التنويه بوليد الركراكي بإعطائه الفرصة للاعب الأسد أشرف داري، داري الذي كان مهمشا في عهد المدرب العجوز وحيد.
وخلال اللقائين الأخيرين أبان أشرف داري على علو كعبه في الدفاع وهو الذي تميز على جل عناصر المنتخب الوطني، وغطى حتى على أخطاء العميد غانم سايس في الدفاع.
ولا يسعنا إلا التصفيق والاعجاب بالمدافع الصلب أشرف داري.
برافو أشرف داري.
هذه فقط ملاحظات نبديها للمدرب وليد الركراكي، ونتمنى أن يعمل بها كي يظهر المنتخب الوطني المغربي بقوة خلال تظاهرة كأس العالم بقطر.
