العنصرية تقتل، العنصرية جريمة إحياء الذكرى 20 على قتل حبيبة و أحمد

المغربية المستقلة  : عائشة أبوهاشم

لماذا؟ تحت اي تثير؟ هل يجوز؟ أهذا معقول إنتزاع الحياة من الآخر؟ لمجرد أنه اسود، ابيض، مسلم، مسيحي، يهودي……………مختلف عني، أيرضيكم هذا؟ ألم يحن الوقت لنتجاوز بعض الأحاسيس و الضنون …….التي تتحول الى أدوات إجرام؟

عشرون سنة على مقتل حبيبة و أحمد ، تخليد ذكرى جريمة العنصرية و التعصب ، ذكرى 20 سنة لجريمة بشعة عرفتها الجالية المغربية في بروكسيل يوم 7 ماي 2022 أقيمت تظاهرة ضخمة ، حضرها قرابة 3000 شخص. تظاهرة تخلد لمرور 20 سنة على الحادث العنصري الذي أودى بحياة حبيبة و أحمد، و كاد ان يودي بحياة ابنيها لولا تدخل الجار البلجيكي الأصل السيد  Gérard Buyck.

الحادث؟ شخص ينتمي الى جهة متطرفة حمل بندقيته بدأ بإطلاق النار في منزل جاره المغربي. أصاب الأب، أصاب الأم و أصاب طفلين من خمسة. لم يكتفي الجار المتطرف بطلقات بندقيته، بل أشعل النار ليجهز على جميع العائلة بما فيهم الجدة والدة أحمد.
هرعت الطفلة تطلب النجدة من الجهة الخلفية للمنزل، فسمعها الجار
Gérard Buyck …و لم يتردد لحظة في حمل سلم و تسلق ليأخدها داخل منزله ليلفها في غطاء و يوصي زوجته برعايتها.
خرج جاك الى الواجهة الأمامية للمنزل ليرى ما يحدث و ماذا عن باقي العائلة. فصدم بما رأى و سمع، دوي طلقات البندقية في كل الواجهات و الدخان يخرج من النوافذ و الأبواب أمام عجز و رفض رجال المطافئ و السلطة التدخل. فحمل سلمه من جديد و أخرج الأطفال الأربعة ، و لم يستطع إخراج حبية و أحمد، لأن الرصاصة أخرجت روحهما.
هذه الحادثة المؤلمة، هدا اقتل العمد الذي سببته العنصرية و ما تزرعه من شعور بالعداء و الكراهية للآخر و جدنا تجاهه تصرف مخالف تماما و هو ذلك الشخص الشهم الذي غامر بحياته رغم نصائح السلطات و أنقد كل أطفال العائلة.
اليوم و بعد مرور 20 سنة على الحادت نستنج ان الحب و التعايش و الإحترام أقوى.
فأين من فارقوا الحياة؟ عند ربهم يحتسبون ، و أين من أُنقدوا ؟ هاهم اليوم و بعد 20 سنة على الحادث يزرعون الحب و التفائل و التعايش.
إنتصرت الحياة على اموت، إنتصر الحب و التعايش على الكراهية و العنصرية.
إحتفل الجميع بالذكرى 20 على الجريمة الشنعاء ، إحتفل حشد كبير بإنتصار اخير عن الشر، Hendrik VytعلىGérard BUYCK  أحيى الجميع إنتصار.
إجتمع حشد مهم لنصرة الحق و التعايش و الإحترام و العيش بسلام مع إحترام مكونات المجتمع البلجيكي. حضر هذه الذكرى .
من الجهة البلجيكية الأميرة إسميرالدا عرابة مؤسسة حبيبة و أحمد التي أسست إثر الفاجعة، وزير الشغل و التكوين المهني، السيد بيرنار كليرفايي، عمدة جماعة كوكل بيرغ السيد أحمد لعوج، نائب رئيس برلمان بروكسيل السيد حسن كوندجو، عدد من النوب و المنتخبين و الجمعيات و ممثل المساجد ببروكسيل، الدي ذكر بدور الفقيد في إدارة المسجد و المواظبة على الصلاة و خاصة على قيامه بعملية الآذان.

من الجهة المغربية، حضر هده المراسيم السيد سفير جلالة الملك ببلجيكا، و الذي قدم كلمة معبرة ذكر فيها بدود المهاجر المغربي في بناء النسيج البلجيكي على كل الواجهات، الإقتصادية، التقافية ، الإجتماعية و أكد معاليه على تشبث المملكة الشريفة بالتعاون المثمر بين البلدين و على التماسك الإجتماعي لمكونات المجتمع البلجيكي في ضل التعايش و الإحترام المتبادل لخصوصيات كل فرد. كما حضر المناسبة السيد القنصل العام للمملكة و عدد من اموظفين. بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم و تخللته تدخلات عديدة كلها تصب في تذكير بالفاجعة و على ضرورة التشبت بالقيم الإنسانية من أجل السلم الإجتماعي، و إختتم الحفل بالدعاء بالرحمة و المغفرة لروح حبيبة و أحمد و الصبر و السلوان لأبنائهم و على رأسهم كنزة، تلك الجوهرة التي أخدت على عاتقها النضال من أجل الحياة

Loading...