وجدة :الإعتداء على ضابط شرطة

 المغربية المستقلة  : بقلم الصحافي حسن مقرز

لا شك بأنّ العنف هو حالة سلبية وتعبير منحرف عن الشعور الإنساني؛ فالإنسان قد يغضب وهذا الشعور قد لا يخلو منه إنسان، ولكن المشكلة حينما يتحوّل هذا الغضب إلى تعبير عنيف وطابع إجرامي يؤدّي إلى إيذاء الناس أو الاستهانة بأرواحهم.
كثرت حالات مقاومة رجال الأمن والإعتداء عليهم مؤخرا وهي ظاهرة لم نألفها في السابق. ظاهرة مرفوضة ومقيتة تفوح منها رائحة التمرد والصعلكة في مجتمع اعتاد على الإستقرار والأعراف والتقاليد الأسرية والتلاحم مع القيادة والإدارة .فالاعتداء على أفراد ومنتسبي جهاز الأمن العام او رجال الدرك أثناء قيامهم بأداء الواجب،جريمة وخرقاً وتجاوزاً على القانون كما ان الاعتداء عليهم هواعتداء صريح ومباشر على أمن الوطن والمواطن. وهم قبل ذلك كله إخواننا وأبناؤنا.

ان ما جرى من اعتداء الاسبوع الماضي على ضابط الشرطة بمدينة إنزكان ضواحي أكادير و ما تعرض له ضابط الشرطة اليوم بوجدة امر غير مقبول ومرفوض شكلاً ومضموناً، فليس من حق احد، ان يفرض على الدولة والوطن، منطق القوة في ظل وجود القضاء العادل والنزيه الموثوق به، الذي نحتكم اليه جميعا، وهو صاحب الكلمة الفصل، في اي قضية، مهما كان حجمها، مثلما ليس من حق احد، إلحاق الضرر بالمرافق العامة الخدمية  وتشويه صورة المجتمع المغربي ، وتماسك نسيجه الاجتماعي ووحدته، باعمال هي اقرب للفوضى والتخريب، في وقت نفاخر الدنيا، بنعمة الامن والاستقرار، الذي ننعم به في مغربنا الحبيب .

Loading...