طلبة أوكرانيا ووعود ميراوي

المغربية المستقلة :

ما يعاني منه البيت الداخلي لوزارة التعليم العالي من “مزاجية وعجرفة” الوزير عبد اللطيف ميراوي منذ قدومه أرخت بظلالها على قراراته غير المحسوبة والأحادية التي اكتشفها باندهاش الرأي العام مؤخرا ووعوده المتسرعة التي لا يستشير فيها أحد سوى ديوانه العامر حيث تشبه كلها وإلى حد كبير تلك الانتخابية التي لا ترى النور يوما.

ومن ضحايا وعوده هذه هو إدماج “طلبة أوكرانيا” بلا قيد أو شرط في مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود والتي يخضع ولوجها لعدد من الشروط والمعايير العلمية والمسطرية كما هو مبين في دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية.
الآن، لم يعد خافيا على أحد أن هذا الوعد لم يكن في الحقيقة سوى مناورة الغرض منها اكتساب نقاط سياسية لتلميع صورته التي أخذت في التهاوي يوما تلو الآخر بعد سلسلة من القرارات الفجائية التي خلقت تصدعا حتى داخل صفوف الأغلبية الحكومية من قبيل إلغاء عدد مهم من الإحداثات الجامعية أو حتى داخل القطاع نفسه بسبب سياسة “قطع الرؤوس” كما كان يسميها هو نفسه بمراكش لما كان رئيسا لجامعة القاضي عياض وسياسة “التبليص” التي تلتها، زد على ذلك إلغاؤه لجميع المشاريع المهيكلة التي تبنتها الحكومة السابقة في “قطع” تام مع مفهوم استمرارية مؤسسات الدولة التي لا تلزمه على ما يبدو.
فبعد وعد الإدماج الذي دعا إليه علانية، فتحت الوزارة، بتاريخ 4 مارس، منصة إلكترونية قصد جرد الطلبة المغاربة الذين فروا ويلات حرب روسيا وأوكرانيا. وبعد طول انتظار بخصوص المراحل التي ستتلو عملية الجرد ووقفات أمام مقر الوزارة من أجل لقاء الوزير، دون جدوى، تم استقبال ممثلي الطلبة وأولياء أمورهم يوم الثلاثاء 5 أبريل من قبل أحد مسؤولي الوزارة الذي زف بخبر الإدماج “في حدود الإمكانيات المتاحة” و”في حدود الطاقة الاستيعابية للجامعات والموارد البشرية واللوجيستية”.
ضبابية موقف الوزارة أو “الهروب إلى الأمام” عزز منها التخوف الذي ينتاب الطلبة مع قرب السنة الجامعية على الانقضاء وقرب موعد الامتحانات. فهل الوزارة قامت بدراسة للوضع قبل زج خبر الإدماج .. هل تم التنسيق مع القطاعات الحكومية الأخرى المعنية .. هل تمت استشارة المؤسسات الجامعية المقبلة على إدماج الطلبة .. بأي لغة سيتم تدريس العائدين من أوكرانيا .. ما هي الضوابط البيداغوجية التي سيتم اعتمادها من أجل معادلة التكوين الأصل مع ما تبقى منه ..؟!! كم هائل من التساؤلات الموضوعية وأخرى قانونية مطروحة الآن في انتظار رد الوزارة.

للحكاية تتمة ..

Loading...