المغربية المستقلة : بقلم عبد الرحمان شرفي
شهد التاريخ البشري صنفين من البشر
1- الاول يؤدي رسالة الوجود رسالة الانسان التي هي البناء، العمران، الاستخلاف، الانتاج ، له في كل دقيقة هدف في كل يوم رسالة .يعيش في هذا الكون و هو يعلم ان له هدف و غاية خلق من اجلها يصارع الحياة بصعابها و ازماتها يرى في كل ازمة منحة و يرها بعيدة كل البعد عن المحنة .منتج في عمله منتج للافكار لا يرضى الذل عزيز النفس .كلماته معبرة يعرف كيف يضحك و متى يضحك و مع من يضحك .جاد وقت الجد الوقت عنده ثمين .هؤلاء هم صناع الحضارة هؤلاء هم قادة الامة هم بناة الدولة المنتجة ناجح في حياته و بنجاحه ينجح المجتمع .
2- الثاني لا يملك رسالة و ليس له هدف و لا يعلم ماذا يحدث .له رسالة بهيمية .اكل و شرب و نوم و جنس لهم آذان لا يسمعون بها و لهم اعينن لا يبصرون بها و يملكون قلوبا لا يفقهون بها و يتميزون عن جميع المخلوقات بميزة العقل لكنهم لا يفكرون بها و لا يستعملونها .مثلهم مثل الانعام التي تاكل عندما تجوع و تبحث عن الماء عند العطش تنام لتغيب عن الواقع .تلبي غريزتها الجنسية عندما يغيب الشعور و عندما يتحكم اللاشعو .هؤلاء لا يقدمون اضافة لحياتهم فكيف يفيدون الامة .
هذا الصنف هم الاغلبية في درعة تافيلالت . اسمحوا لي ان صارحتكم وفي نفس الوقت اصارح نفسي . قانون الطبيعة يقول عندما يرتفع منسوب الوعي ،ينخفض منسوب الجهل .و عندما يعم الجهل ، يسهل استحمار و استغفال الشعوب . دعونا نلقي نظرة الباحث عن العلاج . دعونا نلبس بدلة الطبيب المجتهد الذي يعمل من اجل انقاد مرضاه .دعونا نغوص في عالم العقل الامازيغي او لتفادي الصراع في عالم عقل مواطن الجنوب الشرقي و درعة تافيلالت .لتكوين فريق كرة القدم نختار المميزين نختار من يشرفنا نختار اصحاب المهارات .لماذا يا اخواني صوتنا لاميين .لماذا جعلنا على رأس جماعتنا اغبياء ؟ لماذا نجعل من التافهين قادة .لماذا لا نعطي لصاحب الكفاءة الفرصة ليخرجنا من الازمة .قد يقول قائل انا لم اصوت .انا لا اؤمن باللعبة الانتخابية .لكن يا اخي هروبك من عالم السياسة اتاح الفرصة للاغبياء ليجلسوا على كراسي القرار . هل نستحق نحن سكان اقليم تنغير ان نتكلم امام العالم .اريد ان اعرف ماذا يدور في مخ من صوتوا للصوص .و اركز على اللصوص لان من قدم المال ليفوز بمجلس البلدية او يصبح برلمانيا او مستشارا فهو لص ابن اللص. كيف يعقل ان يتباهى هؤلاء القاذورات انهم نجحوا في الانتخابات و هم يعلمون ان الملايين وزعت على الفقراء و المساكين و العبيد و المطبلين . كيف نصوت على رجل امي لا يفرق بين الالف و العصا واقفة ليصبح برلمانيا مع العلم انه قبض عليه في مطار من مطارات المملكة يحاول تهريب الاموال ؟ كيف يعقل لمنطقة تعاني الاجرام و دار الدعارة تعاني التهميش و التفقير مدة 20 سنة تحت حكم نفس النكرة ثم نجعل منه مستشارا يستشار فس امور الدولة ؟ اراض اعطيت بالزيونية مقاهي يستغلوها نفس الاشخاص لانهم يتلاعبون بعقود الكراء . التحكم بالاغلبية عبر الابتزاز بشيكات على بياض .
اريد فقط ان اعرف الحقيقة. كيف وصل الحال بابناء بلدتي ليصبحوا خراف يقادون الى الهلاك دون ادنى اعتراض ؟ الامازيغ عرف عنهم النخوة .لكن ابناءهم اصبحوا بيادق .سمعت جملة عجبتني كثيرا تقول .الفراعنة العظام بنوا الحضارة لكن الفراعنة الاغبياء هدموها .ما نشاهدوه على مسرحية درعة تافيلالت هو هدم و طحن و مسح لقيم الامازيغ .نعم لك الحرية ان تتهمني بكل الصفات التي تريد كي تشفي غليلك . لك من كل الحرية ان تسبني و تلعنني بكل اللعنات محاولا بذلك استرجاع قليل من الكرامة التي تعتقد انك تملكها .لكن الحقيقة اننا شعب فاشل لم يكن لنا تاريخ لم نبتي حضارة .يستحيل في علم التاريخ و في علم الاجتماع و في علم الانتربولوجيا وجود شعب خائف رعديد جبان لا يستطيع المطالبة بحقه يصوت للكسالى و يجعل من الاسافل اعالي ومن الاعالي اسافل ان يكون قد بنى حضارة .لانه ببساطة الحاضر تتمة للماضي لكن باختلاف الشخصيات . هذه ابيات شعرية تشرح لنا الواقع الذي نعيشه
مَتَى تَصِلُ العِطَاشُ إِلى ارْتِوَاءٍ
إِذَا اسْتَقَتِ البِحَارُ مِن الرَّكَايَا
وَمَنْ يُثْنِي الأَصَاغِرَ عَنْ مُرَادٍ
وَقَدْ جَلَسَ الأَكَابِرُ فِي الزَّوَايَا
وإِنَّ تَرَفُّعَ الوُضُعَاءِ يَوْمًا
عَلَى الرُّفَعَاءِ مِنْ إِحْدَى البَلَايَا
إِذَا اسْتَوَتْ الأَسَافِلُ والأَعَالِي فَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَنَايَا
دعونا يا اخواني ان نكون صرحاء لان الصراحة هي مفتاج الانطلاقة .و سبحان الله و انا اكتب هذه الاسطر انظر الى برنامج رشيد شو عندما اسقبل المراة الامازيغية هنو اماروش .سالها من انت فاجابت انا مستشارة في جماعة ايت حديدو و عضوة في المجلس الاقليمي و انا لم تتطأ قدمي ارضية المدرسة .فكيف يسير امورنا اناس لا يكتبون و لا يقرؤون .الدولة يا اخواني لا تبنى بمثل هؤلاء .لماذا لا نتقبل الحقيقة ؟ اين هم دكاترة الجنوب الشرقي اين هم الاطر اين هم الحقوقيون اليس في درعة تافيلالت رجال وطنيون امناء يقودون الباخرة لترسو على شاطئ التنمية و الرقي و الازدهار .
و في الاخير بكائي و غيرتي لن تغير شيئا ما لم تتغير العقلية التي يملكها ابناء الجنوب .لان التغيير باب يفتح من الداخل. Le changement est une porte qui s’ouvre de l’intérieur
كثر فينا المداحون المطبلون المتقنون لفن الزغاريد .كثر التافهونو الساقطون و الساقطات .فيستحيل لمجتمع اغلبيته غائبون ان يبنو حضارة.
