نبحث عن جمال المكان ونغادره برد النكران..!؟

المغربية المستقلة  : حسن مقرز

غاب والي الجهة لمدة شهرين، ولم يبالي به أحد وعندما غاب محمد يوم واحد عن العمل تساءل الكل ،وأكثر من ذلك كثرت الشكاوى ،فمن يكون محمد و ما مهنته ؟.
بشر مثل كل البشر، نجده و نراه في الطرقات والشوراع، يرفع أحمالا وأطنانا من القمامة والحجارة والتراب، تلفح وجهه أشعة الشمس المحرقة في النهار ويسد أنوفه الغبار، ويغزو الهواء البارد جسده بالليل، وبين هذا وذاك تقتله نظرات المجتمع التي تخترق جسده الضعيف فتزيده وهنا على وهن.
الحديث هنا ليس على أناس غريبين عن المجتمع، فكل يوم ترمق أعيننا «عامل نظافة» ، كل سلاحه في الحياة هي عصاة تقف على مكنسة يجر بها مخلفات مواطنين غيره.
هي مهنة شريفة تستحق الاحترام والتقدير
“عمّال النظافة نكن لهم كل الاحترام والتقدير في أداء أعمالهم بتنظيف المدينة”ويجب أن يحظى عامل النظافة باهتمام كبير من جانب الحكومة واحترام هذه الشريحة ونشر الوعي الثقافي بين فئات المجتمع ومساعدتهم أيضاً بعدم رمي النفايات إلا في الأماكن المخصّصة واستخدام الاكياس البلاستيكية في جمع القمامة داخل البيت دون رميها بشكل عشوائي ومبعثر”.
يخرجُ الشاب (محمد عياد ) كل صباح، لممارسة وظيفته كعامل للنظافة في مدينة وجدة ، إذْ يدفعه نشاطه وحاجته للعيش إلى الخروج مبكّراً، ويؤكّد بأنّه يحبّ عملهُ ولا يجد فيه عيباً أبداً.
يقول محمد عياد في حديثه لـجريدة المغربية المستقلة : “أحبّ عملي الذي أجد فيه النشاط والحيوية، حيث أخرج من المنزل في وقت مبكر وابدأ عملي وكأنني أمارس تمارين رياضية والنفع بتحسين حال المكان الذي أمرّ به”، مضيفاً، “أنا سعيد جداً كونني أساهم بهذه الوظيفة في خلق جمالية لمدينتي، وأجني رزقاً حلالاً لي ولعائلتي، فأنا أحبُّ عملي ولا أرى أي عيب أو حرج فيه . فهو مصدر لقمة العيش و الحمد لله.

Loading...