كتاب الرأي : الصمت الرهيب ضد تعنيف الرجال

المغربية المستقلة  : بقلم حسن مقرز

يستغرب البعض وانا اكتب عن التعنيف ضد الرجل، ولكن هي حقيقة و ظاهرة منتشرة في مجتمعنا .

دائماً نسمع أن هنالك جرائم ضد المرأة ترتكب بحقّها كلّ يوم، فهي العنصر الضعيف في المجتمع،و لكن لا نسمع عن العنف ضد رب الأسرة ، ونحن لا نستطيع أن نخفي ذلك على الرغم من إنكار العديد من الرجال لهذا العنف، بسبب الإحراج والكبرياء، كون الرجل هو المسيطر في الأسرة .
فهناك العنف الجسدي: هذا العنف يكون متّجهاً نحو الأذى الجسدي، والتي تتنوع أشكاله مثل، الضّرب، الصّفع، الخنق، الحرق، وإهمال الرعايّة الطبيّة، وغيرها من الأذى الذي يتعرض له الجسم، ممّا يُسبّب شعوراً بالخوف والرهبة والتّشوه الجسمي.و العنف اللفظي: هو نوع من أنواع العنف الذي يهتمّ باستخدام اللسان واللغة، من خلال الألفاظ، والإهانات السّيئة، والشّتائم، وغيرها من التي قد يتعرض لها الزوج من قبل زوجته أو من طرف ٍ آخر، كذلك يعتبر الاستهزاء والسّخريّة والانتقاد اللاذع من أشكال العنف اللفظي، فالكثير من النّساء قد تقلّل من شأن زوجها وإهانته وإحراجه داخل البيت وخارجه، والتحرشات اللفظيّة المعيبة والجنسيّة أحياناً ضد الرجال في الشّارع والأماكن الخاصة والعامة .، ونحن لا نستطيع أن نخفي ذلك على الرغم من إنكار العديد من الرجال لهذا العنف، بسبب الإحراج والكبرياء، كون الرجل هو المسيطر في الأسرة .
ومن أبرز الجمعيات التي تنادي بحقوق الرجل وتدافع عنه هي الجمعية المغربية والتي تم تأسيسها عام 2008، وتستمر الجمعية في عملها وتعمل على دراسة سبب الظاهرة خاصة بعد ظهور عدد كبير من الحالات التي لا ترى أي مشكلة في الحديث، حيث استقبلت الجمعية منذ تأسيسها مايتخطى الـ 25 ألف حالة عنف ضد الرجال.
وذكرت الجمعية، أن 25% من الحالات سنويًا تتعلق بعنف جسدي، وحالات أخرى تتعلق بالطرد من بيت الزوجية، والاستيلاء على مقدرات الزوج من أموال ووثائق، فضلاً عن العنف القانوني كحرمان الأب من رؤية أبنائه وتقدير مبالغ كبيرة في النفقة أو اتهامه بالعنف ضدها.

وفي الاخير لا يسعني إلا أن اذكر ان لا ننسى غياب الدين والأخلاق والتّربية في خلق أجواء العنف التي تمارس ضد الرجل؛ فالمرأة يجب أن تحترم الرجل فهو الأب والأخ والزوج، والتّعامل فيما بينهما يكون على درجة ٍ من المحبة والتّفاهم، وعلى المؤسسات الاجتماعية أن تتطرق إلى موضوع العنف الذي يمارس ضد الرجل، وتحاول إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلة، من خلال التّوعية الفعّالة لدوره في بناء المجتمع.

Loading...