المغربية المستقلة : حسن مقرز
بالفعل و بكل معنى الكلمة .. مقتل27 مهاجر سري بينهم خمس نساء وطفلة في حادث غرق قارب في القناة الإنجليزية، فيما تم إنقاذ شخصان اخرين ، وهو الحادث الأكثر دموية منذ عام 2018 في محاولات عبور القناة للوصول إلى انجلترا ، ووقع الحادث تحديدا قبالة سواحل كاليه ، وفقا للشرطة وبلسان وزير الداخلية ، جيرالد دارمانين ، الذي ألغى جدول أعماله للذهاب إلى المنطقة. وكتب على صفحته على تويتر: “صدمة قوية لمأساة الوفيات في حطام سفينة مهاجرين في القناة الإنجليزية. لا يمكننا أن نقول ما يكفي عن الطبيعة الإجرامية للمهربين الذين ينظمون هذه المعابر” .واضاف انه وضع مؤلم لفرنسا واوروبا والبشرية ان ترى هؤلاء الاشخاص يموتون في البحر بسبب المتاجرين بالبشر”.

كما طالب ماكرون بـ”التعزيز الفوري للوسائل المتاحة لوكالة فرونتكس” عند الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، على ما أفاد قصر الإليزيه. إضافة لطلب “اجتماع طارئ للوزراء الأوروبيين المعنيين بالتحدي الذي تطرحه الهجرة” مؤكدا “ستتخذ كل الإجراءات للعثور على المسؤولين (عن الحادث) وأدانتهم”.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى اجتماع للبحث في “شأن الوضع في قناة المانش” وقال إنه “أصيب بصدمة وحزن عميق” لوقوع ضحايا مشيرا إلى أنه يريد “بذل المزيد” من التعاون مع فرنسا لمنع العبور غير القانوني. وقال “واجهنا صعوبة في إقناع بعض شركائنا ولا سيما الفرنسيين، للتصرف بما يقتضيه الوضع، لكنني أتفهم الصعوبات التي تواجهها كل البلدان، وما نريده الآن هو التعاون بشكل أكبر”.
ويذكر أنه قبل هذا الحادث كانت حصيلة القتلى منذ مطلع السنة الحالية ثلاثة قتلى وأربعة مفقودين. وفي العام 2020 قضى ستة أشخاص وفقد ثلاثة آخرون في مقابل أربعة قتلى في 2019.
ومساء الأربعاء أعلن متحدث باسم داونينغ ستريت أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفقا خلال مكالمة هاتفية على الضرورة “الملحة لتعزيز جهودهما المشتركة لمنع عمليات العبور هذه، وفعل كل ما بوسعهما لتوقيف العصابات التي تعرّض أرواح أناس للخطر”.
وتابع المتحدث أن “الزعيمين كانا واضحين في أن الخسارة المأسوية للأرواح التي سجلت اليوم تمثل تذكيرا صارخا بضرورة إبقاء جميع الخيارات على الطاولة لوقف عمليات العبور المميتة هذه وكسر نموذج العمل الذي تتّبعه العصابات الإجرامية التي تقف وراءها”.

وجاء الإعلان عن هذه المكالمة الهاتفية بين جونسون وماكرون في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية الفرنسية أنّ حصيلة المأساة بلغت 27 قتيلاً وناجيين نقلا إلى المستشفى وحياتهما لا تزال في خطر.
ووفقاً للسلطات الفرنسية فإن من بين القتلى طفلة وخمس نساء إحداهن حامل. ولم تتضح في الحال جنسيات الضحايا.
وسيرأس رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس صباح الخميس اجتماع أزمة للبحث في هذه الكارثة، بحسب ما أعلن مكتبه.
