المغربيةالمستقلة : بقلم محمد العسري و بتشاور مع طلبة اقليم تنغير
بعد كد واجتهاد الذي أعقبته فرحة لا تصور أصابت تلاميذ وتلميذات البكالوريا بعد نجاحهم في تخطي عتبة يعتبرها الأغلبية أن الأصعب في المسار الدراسي، بعدها مباشرة دخل الطلبة الجدد في دائرة تحديد المصير الدراسي والمهني، واجهتهم اسئلة كثيرة تهم إختيار الوجهة الصائبة، منهم من إختار ولوج مدارس عليا ومنهم من فضل مدرجات الجامعات، على غرار فئة قررت ولوج معاهد خاصة، ونعلم جميعاً أن أبناء وبنات الجنوب الشرقي تهاطلت عليهم إكراهات منها المرتبطة بالبعد عن منطقته بمئات الكيلومترات وما يرافق ذلك من تكاليف مادية ونفسية، ومنهم من يعاني من الإقصاء و “الحكرة” لا لسبب ان الأقدار شاءت أن يكون أصلهم من بلاد يقال أنها في المغرب الغير النافع .
رغبة جامحة ولهفة منقطعة النظير من أجل التحصيل الدراسي والتكوين الأكاديمي، قد تنقلب إلى تكاسل وانهزام بفعل تصرفات لا مسؤولة وقرارات عشوائية من إدارة يُفترض أن توفر كل الظروف وكل التسهيلات الممكنة للإلتحاق بالجامعة والتأقلم مع أجوائها، جامعة القاضي العياض بمراكش في قرار مجحف وغير مسؤول قررت أن تمنع طلبة الجنوب الشرقي وبالأخص الطلبة المنتمون إلى إقليم تنغير من التسجيل في شعبة القانون بالعربية بكلية الحقوق، وذلك حسب تصريحات متفرقة وصلتنا من مجموعة من الطلبة المتضررين من هذا القرار، وذلك بعد الإفراج عن لوائح المقبولين في “نظام البكالوريوس” والتي لم تحمل أسمائهم معتبرين ذلك اقصاء مباشر و نكسة أخرى تواجههم في بداية مسارهم الجامعي .
وفي سياق ذي صلة عبر مجموعة من النشطاء على تطبيق الفايسبوك عن إستيائهم واستنكارهم لما يعيشعه طلبة إقليم تنغير، جمال أيت حمو وعلي أحد هؤلاء أشار في تدوينة له على صفحته الخاصة إلى أن كلية القاضي عياض تعرف نوع من العبث في التسيير وأنهم يفصلون القوانين على هواهم، و أضافت ذات التدوينة أن إدارة الجامعة تجبر طلبة الجنوب الشرقي على ولوج شعب لم يختاروها، و أنهم لديهم الحق في التسجيل بشعبة علم الاجتماع فقط، وحسب تعبير صاحب التدوينة أن الحجة هي أن تنغير لم تعد من روافد جامعة القاضي عياض مراكش الا في تخصصين(الاقتصاد و القانون بالفرنسية).
وتجدر الإشارة أن التعليم العالي الجامعي بالمغرب يضم مؤسسات جامعية خاصة وذات التسيير الخاص ثم مؤسسات جامعية عمومية. ويمكن تصنيف المؤسسات.

