المغربية المستقلة : متابعة عزيز احنو
فجرت حرائق باموسى بخنيفرة بجماعة موحى اوحمو الزياني ،ملفا في غاية الخطورة ، يتجلى في كون المساحة الغابوية تشمل أزيد من مائة هكتار ،من أشجار الكروش والكاليبتوس وتايدة ، وعشرات الهكتارات من أشجار اللوز والزيتون والتي هي غير مملوكة بالوثائق لأحد أعيان مدينة خنيفرة ، بل يستغلها منذ زمن دون أن يتوفر على شهادة ملكية تثبت ملكيته للعقار الفلاحي ،بحكم أنه ورثها عن أبيه الذي هو أحد أبناء القايد موحى اوحمو الزياني . والذي عمد إلى بيع المنتوجات الغابوية والشجرية لأحد المستثمرين بمبلغ 60000 درهم تسلم منها 10000 درهم حسب عقد بيع منتوج غابوي كتب يوم 3/2/1999 . دون أن يسلمه شهادة الإستغلال ، يتمكن من خلاله استغلال المجال الغابوي ، مما تعذر معه البدء في استغلال المنتوجات الغابوية ، واستدعى الأمر منازعات قضائية حكمت لصالح المستثمر ، بعد تصحيح أمور قضائية من طرف محكمة النقض، والتي ألزمت صاحب العقار بأداء مبالغ مالية للمتضرر ،
غير أن المالك تماطل في أداء ما بذمته ليرتفع المبلغ إلى غرامة إضافية قدرت ب 100 درهم يوميا عن كل تأخير .. ولازال الملف برفوف المحاكم دون أن يتم التنفيذ .

مؤخرا اندلعت حرائق بجبل باموسى بجماعة موحى أوحمو الزياني ، أتت عن الأخضر واليابس ، مما كلف المستثمر خسائر تفوق خسائره بالمحاكم و مكاتب المحاماة ، مما يطرح معه سؤال العقارات باقليم خنيفرة والتي لازالت لم تعرف طريقا للتسوية ، حيث ورث ابناء وأحفاد القائد موحى اوحمو الزياني عقارات تعد بآلاف الهكتارات ، والتي لم تخضع للتسوية القانونية ومنها من تم نزعها من اصحابها بحكم ظهائر استعمارية ، ومنها من فوت لأشخاص للإستغلال أو للتمليك من طرف أحفاد القايد ،دون أن يتوفروا غلى وثائق ورسوم قانونية تثبت الملكية القانونية للعقار ، وقد أدى هذا التماطل إلى خلق صراعات ومنازعات بين الأخوة الوارثين، أو بين المستغلين والمالكين الحقيقييين ، إو بين المستغلين واولئك الذين تواجدو بهذه المساحات الشاسعة ،
مشكل بات من الضروري تسويته قانونيا حتى لا تتفاقم الأضرار ، وتفكك أسر نمت وترعرعت بهذه المناطق بل تركهم آباءهم بها ظانين أنها في ملكيتهم ، حتى يصطدمو بالأمر الواقع وبالتالي الهجرة نحو جنبات مدينة خنيفرة ليشكلوا حزاما أسودا . تتفشى فيه البطالة والفقر.
مشكل المشتري (ال م) بجبل باموسى للمنتوجات الغابوية يكمن في رفض سلطات المياه والغابات في منحه رخصة البدء في الإستغلال ، بحكم عدم توفر المالك (ب أ )، على شهادة الملكية أو وثيقة تثبت ارتباطه بالعقار ، والذي بات معه لزاما على الدولة أن تراجع العقارات المملوكة للأعيان دون وثائق رسمية حتى لا تتكلف مصالح الدولة بملفات غير قانونية تزيد من التكاليف والأعباء للموظفين والمواطنين ، في وقت أصبحت فيه الشفافية أمر ضروري لبلوغ بلد ديموقراطي يحفظ الملكية الشخصية للأفراد والجماعات ،أو تخصيص هذه المجالات الشاسعة لاستثمارات منفعية للوطن .

