المغريبة المستقلة: بقلم : عبد الهادي قاسي
مع إقتراب موعد إنتخابات 2021 التي بدأت ملامحها في البروز و أصبحت حديث الساعة الكل يتحدث عنها و عن كيفية الاقتراع خاصة مع هذه الظرفية الاستثنائية التي يعيشها المغرب في ظل تفشي جائحة كورونا “كوفيد 19” و ما تتطلبه من حزم و عزم ويقظة لتطويق دائرة إنتشار الفيروس ، لكن ما يثير انتباه العديد من المواطنين الغيورين على هذا الوطن ووحداته الترابية و تنميته…، أن بعض الاحزاب تبقى حبيسة جحورها مثل الفئران لا تتواصل مع المواطن المغربي المقهور و المغلوب عن أمره، و لا تترافع عن قضاياه ، لكن مع اقتراب الزمن الإنتخابي جميعا الاحزاب تتحدث عن التغيير و التنمية و محاربة الفساد ، وكل هذا تهدف من خلاله إلى كسب تأييد المواطن الذي لا ترى فيه الا ورقة انتخابية عابرة ، قد تكون حليفة المترشح لنجاح في الانتخابات سواء المحلية أو الجهوية او البرلمانية و تولي منصب سياسي لاستفادة من الريع، و الميزاتبات الدسمة و تحقيق مصالح شخصية ضيقة …، و تبقى مصلحة الوطن و المواطن تتبخر حتى الإندثار و الاختفاء، و من هنا نؤكد أن المواطن هو الآخر الذي يمنح ثقته لمثل هؤلاء يتحمل جزء من المسؤولية أمام أبناء وطنه و جلدته، لأن معظم المواطنين نظرا لغياب الوعي و انتشار الجهل لايهمهم سواء الزرقاء لاف، و موائد الشحوم و اللحوم و العواصير….كنمط تقليدي تعتمد عليه العديد من الأحزاب في التواصل الإنتخابي مع المواطنين في زمن الإنتخابي لدغدغة العواطف و استمالتهم لجانب المترشح ، وكما يقال لكل قاعدة استثناء، هناك فاعلون سياسيون دو حنكة و خبرة قادرين على تولي مناصب منتخبة في الإدارة العامة بكل أمانة و ضمنية و مسؤولية ، و نحن نتحدث عن اصحاب الخبرة و العلم و المعرفة و الأخلاق ، يعرفون ما لهم و ما عليهم ، اناس يفقهون في تدبير الإدارة و قوانينها و نشاطاتها و مهامها، عكس الجاهلون الذين يهرولون وراء المصالح الشخصية ذات البعد المحدود سرعان ما يعصف بها الرياح، جياع لا يهمهم سواء بطونهم، و هذا ما يؤدي إلى تغلغل منطق الفساد و النهب من الأموال العامة التي تعتبر حق كل مواطن مغربي ، و لهذا يجب على كل مواطن اخد الحيطة و الحدر و منح صوته لمن يستحق و الحزب الذي يستحق، الحزب الذي يحمل و يعانق هموم الوطن و المواطنين و ليس أحزاب الزمن الإنتخابي التي تفتح محلات و مكاتب في زمن الإنتخابي و بعد انتهاء الإنتخابات لا يجد المواطن الا رياح من خلفه.
