المغربية المستقلة : متابعة حدو شعيب
قادتني الرغبة لقضاء بعض الأغراض الشخصية إلى بوابة الأطلس المتوسط مدينة الحاجب مبكرا ،مروري عبر شارعها الرئيسي جعلني أصادف مجموعة من المسنين والعجزة متكئين على أمتعة، منهم من أختار أكياس بلاستيكية لجمعها ومنهم من اكتفى بتلفيفها وسط أغطية أكل عليها الدهر وشرب مصطفين أمام مدخل إدارة الجماعة الترابية .حب معرفتي عن أسباب تواجدهم جعلني أكتشف أن العجزة التحقوا بهده المدينة بحثا عن زبون لتشغيلهم كرعاة للغنم اغو الحراسة الليلة ليحصلوا على القوت اليومي وأن نسبة الحصول على هده الخدمة لا تكاد تتجاوز فردين أو ثلاثة علما أن مجموع المتواجدين يتجاوز الخمسين مسنا، هنا قمت بطرح مجموعة من الأسئلة وبحثت عن أجوبة مقنعة لإنقاد هده الشريحة من المجتمع فلماذا لم تتدخل السلطة المحلية وهي تنظر إليهم بام عينيها وقت عبورها المدخل الرئيسي للإدارة ألم تفكر في إنقاذ هؤلاء المسنين المتخلى عنهم، ألا يستحقون الإلتفاتة والإحتفاظ بهم وسط ملجأ مجهز بالمبيت والإطعام لستر هده الكائنات البشرية المهمشة والمهضومة حقوقها وخصوصا ونحن نعيش أشهر التساقطات المطرية و الثلجية وانخفاض درجة الحرارة .
ارحموا من في الأرض يرحمكم من السماء.

كما يعيش العديد من الشباب والأطفال المتشردون والشياب والفتيات المتخلى عنهم، وضعية مأساوية بعدما انتهى بهم المطاف وسط حالات التشرد يفترشون الأرض ويلتحفون السماء في عز البرد القارس الأخير الذي تشهده عدد من الشوارع بمدينة الحاجب.
هؤلاء الناس الذين يعيشون حالة من التشرد منذ مدة طويلة بين أزقة الحاجب، ألمّ بهم المرض والوحدة ووجدوا انفسهم مجبرين على الإنزواء في اركان الدروب والشوارع بحي الشريشرة و القصبة و أمام السوق المركزي (المارشي) وعدد من الدروب والازقة بالمدينة العتيقة للحاجب.
ويدق مواطنوا بوابة الأطلس الدماء في عروقهم.. فهل ستتدخل الجهات المسؤلة لإنقاذ هؤلاء قبل فوات الأوان..؟
