المغربية المستقلة: بقلم نورالدين بوقسيم
عنما كنت بالجامعة مابين 1991 و 1994 أحداث بالذاكرة لا زالت راسخة بذهني و هي المشاحنات اللا متناهية بين مختلف الفصائل الطلابية التي كانت كل واحدة تمني النفس بالسيطرة على المشهد و بث نفودها بين الطلبة الذين كان غالبيتهم ليس لهم أي توجه إديولوجي لذا كان الإستقطاب على أشده و كان الغلو في الدفاع عن الطرح هو السائد .
1993م سنة عرفت مقتل الطالب ايت الجيد بن عيسى على يد زملاء له في الكلية كانو مختلفين معه في التوجه الايديولوجي والسياسي و(النضالي) حيث عرفت تلك السنة تجاذبات ومشاحنات تطورت لمواجهات بالاسلحة البيضاء بساحات الحرم الجامعي بمختلف المدن المغربية التي تتوفر على جامعة ،والمتهم الرئيسي كان هو عبد العالي حامي الدين والذي له وجهت نظر مغايرة في الملف لاكنه حكم عليه بالسجن لسنتين بتهمة الضرب والجرح المؤديان الى الموت دون نية احداثه . ملف طوي منذ حينه وبقي الضوء يسلط عليه بين الفينة والاخرى لامر في نفس يعقوب من طرف خصومه السياسيين رغم انه مرت عليه 27 سنة ومن المفروض ان يسقط بالتقادم حتى ولو برزت معطيات جديدة ليبقى حق رد الاعتبار هو الواجب الاخذ به …
هذا ملف حقوقي بامتياز ولا دخل للصحافة به لا من بعيد ولا من قريب الا من باب التعريف بحيتيات القضية حتى لا يتم تضليل الرأي العام وقطع الطريق امام المغالطات المراد تمريرها خاصة وان تداعياته تمس عدة مناحي منها السياسية خاصة مما يعرضها لتجاذبات واتهامات متبادلة كلما هم حامي الدين لشغل منصب ما. الشيء الذي يشعل الملف ويجعله يطفو للسطح من اجل تصفية حساب..
الهيئات الحقوقية تدعي انها لم تسكت يوما ولم تدخر جهدا بل ظلت متشبثة بظهور الحقيقة كاملة خاصة مع كل ذكرى وفاته من كل سنة وتدعو دائما الدولة لتحمل مسؤوليتها اتجاه الضحية..
اماعائلة المرحوم تطالب بإعادة محاكمة المتهم كونه كانت له نية القتل نظرا لعدة معطيات وجب اخذها بعين الاعتبار مما جعل الملف يخرج من تحت الركام بين الفينة و الأخرى ليتم استدعاء حامي الدين للمثول امام التحقيق لعدة مرات في واقعة متقادمة على مرتين وسبق ان ابدى القضاء حكمه فيها……..
على أي ، و كما نقول ، الروح عزيزة عن الله ، و الحقيقة ستظهر يوما ما ، ويبقى على الشباب عدم الإندفاع المفرط الذي قد يعود ب بومزوي .
و السلام .
