المغربية المستقلة: متابعة عزيز احنو
تعاني ساكنة الدهرة بالقرب من فضاء تيتريت جماعة البرج، عمالة إقليم خنيفرة من إسطبل مجاور لنهر أم الربيع خاص بتربية الدجاج والمتواجد وسط منطقة آهلة بالسكان والمساحات المزروعة، والذي ازكم أنوفها وحبس أنفاسها. ليل نهار بروائح كريهة و خطيرة، أصبحت تهدد البيئة و سلامتها الصحية، وتسببت في إصابة البعض منهم بأمراض الحساسية، والقلب خاصة منهم الأطفال والشيوخ.

وتتساءل الساكنة عن مدى استجابة صاحب الإسطبل للشروط المطلوبة لإقامة مثل هذه المشاريع وكيف رخصت بإقامة إسطبل بالقرب من نهر أم الربيع الطبيعي والدائم الجيران، دون الأخذ بعين الاعتبار انعكاساته الخطيرة، على البيئة والإنسان، وكذا الشروط القانونية الصحية والبيئية المسموح بها لانجاز مثل هذه المشاريع، التي تحتاج إلى فضاءات معزولة عن الساكنة. وللإشارة فإن العديد من الشكايات قد وجهت في هذا الموضوع لأطراف عدة لم تجد لها حلا ، و قد اتضح أن صاحب الإسطبل غير مستعد للتجاوب مع مطالب الساكنة المحلية، هذه الأخيرة التي عبرت بدورها عن استعدادها لاتخاذ كافة الاشكال الاحتجاجية التي يسمح بها القانون حتى تتحقق مطالبها المشروعة. خاصة أن النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل قد تدخل على الخط لمؤازرة الساكنة المتضررة، بحكم ما تم تسطيره بالقانون الأساسي، كالحفاظ عن البيئة والدفاع عن الحقوق المادية و المعنوية للفلاحين الصغار.
الأمور أصبحت لا تطاق وتشكل خطرا على النهر الأخضر (أم الربيع) حيث تصب القاذورات والمواد السامة القادمة من الإصطبل وهي مواد قد تؤدي إلى نفوق جميع أصناف الأسماك النادرة ومنها سمكة الزرقاء التي ينفرد بها نهر أم الربيع ، ونفاذها لباطن الأرض وقد تلوث الخيوط والفرشة المائية، ناهيك عن استغلال صاحب الإسطبل لمياه نهر أم الربيع لتوفير مياه السقي للدجاج وتنظيف الخم من دون أي ترخيص من وكالة الحوض المائي ببني ملال، اما فيما يخص تراخيص البناء فقد تم استغلال الإسطبل بدونها ورغم ذلك مكنه المكتب الوطني للسلامة الصحية من رخصة الإستغلال منذ مدة.
مؤخرا تفاعلت مصالح السلطة المحلية مع المشكل وقام وفد على مستوى قيادة موحى اوحمو الزياني بزيارة الإسطبل والوقوف على حجم الكارثة لاتخاذ ما يمكن اتخاذه من التدابير القانونية، لتليه لجنة من الدرك البئي والتي بدورها ركزت على استغلال مياه نهر أم الربيع دون ترخيص من وكالة الحوض المائي، دون أن تشدد على الوضع الكارثي للبيئة ومياه النهر، هذا ولازال المعنى بالأمر يستغل الإسطبل في تحد صارخ لللجن المحلية دون أدنى اعتبار للساكنة التي عانت ولازالت تعاني الأمرين من تواجد اسطبل وسط تجمعات سكنية.
