حركة كن باحثا من أجل التغيير ….كلثومة الرافعي

 

المغربية المستقلة: كلثومة الرافعي

مما أثار انتباهي في فترة الحجر الصحي مع فيروس كوفيد 19 عجز العالم في الفترة الأولى كأنها النهاية، بادرت بكتابة كتاب يخص هذا الصدد وأخذت هذا الشق لأعبر عن مدى حبي لوطني وللمجتمعات العربية كافة ومدى غيرتنا على شبابنا الناشئ وحسرتنا على ضحايا الفيروس عبر العالم
هنا أقصد بالحروب تلك التي تشنها الطبيعة على القدرات الإدراكية العلمية التحليلية للعقل البشري،
فمن هنا يجب على الإنسان تطوير قدراته التعليمية وتصفيتها من الشوائب عبر إغنائها ببرامج  كتلك التي تترك للمتمدرس فرصة استخدام قدراته وطاقاته خارج الدرس عبر التجارب وعدم الإعتماد الكلي على المراجع فقط وتحفيز الطاقات الصاعدة وذلك بالرجوع إلى أصول وتاريخ رواد العلم او الإقتداء بنبرتهم الفكرية فوجب علينا هنا تطوير ما وصل إليه العلماء بأختبار أفكار وطاقات جديدة قد يكون من شأنها التصدي يوما ما لظاهرة طبيعية أو ما شابه ذلك، فكلمة علم science لن نحصرها في معنى العلوم الطبيعية فقط أو ما هو عليه مستوى العلوم الآن فهي أصناف لا تعد ولا تحصى ،
وبالرجوع الى قراءة الكتب غير الإلكترونية ثم الإلكترونية سنجد مفاهيم قد تغير نظرتنا التجريدية الى مفاهيم العلم والبحث وعبر توزيع المعلومات الاساسية على كل فرد من المجتمع بما فيه الاشخاص غير المتمدرسين وذلك بتنشأة مواهبهم عبر إعطاء دفعة الأمل وتقديم يد المساعدة التي قد تكون معنوية فقط وهو ما نعمل عليه، فلا حرج من تنظيم ورشات يؤطرها علماء باحثون أو دكاترة مختصين في علم النفس والانتروبولوجيا والكيمياء وجميع المجالات وبالرجوع الى القرآن نجد الإعجاز أو ما يطلق عليه علم التعجيز القرآني من أصعب العلوم، فهو تحدي لقدرات الفرد والعقل فالقرآن بدوره تحدي ومرجع لما هو مبهم عن الكثير ، فليس بالضرورة أن يكون الشخص باحثا في الدكتوراه لكي يبادر بعملية البحث في العلوم فهذا المفهوم الأخير بالنسبة لي بذرة تزرع في كل شخص قد تكون نسبية او مطلقة على حسب طبيعة محيط االنشأة
وأكرر إن تحفيز قدرات الفرد من شأنها إحداث التغيير
الجذري بتقييم مستوى الإرادة وتعظيم شأن العقل في قيمة الشخص والعلم مطلق ليس محصور في كلمة أو جملة أو مجال أو مقال فله علاقة وطيدة بالتجربة وبالواقع المعيشي للأفراد او الجماعات او المجتمعات
فالمجهود  الذاثي الذي يقوم به كل شخص كاستخراج معادلة رياضية أو تفسير منطقي لتركيبة كيميائية وتطويرها أو مناقشة نص فلسفي أو كتابة كتاب يواكب العصر الحالي في شتى المجالات بوضع حلول ثانوية لظاهرة معينة قد يولد التغيير، وأن فهم قيمة العطاء قبل الأخذ تحقق الاكتفاء والقناعة الداخليان.
إنه الوعي الفكري أو الوعي الطاقي فبتشجيع الشباب ورسم قدراته وتحريرها من العجز النفسي سنحرر هبة العقل من الجهل المقدس والمؤسس.
فلكل شاب وشابة كن باحثا وكن سيد أفكارك بهذا نحقق النجاح في مجتماعاتنا بوضع برامج للوقوف بالبحث العلمي في العالم العربي.

مقتطف من كتاب ” فنون العلوم في زمن الحرب”

Loading...