مؤسسة ايت الجيد بنعيسى للحياة و مناهضة العنف تصدر بيانا للرأي العام حول الخرجات المتكررة لقيادات حكومية منتمية لحزب العدالة والتنمية
المغربية المستقلة : عن المؤسسة :الرئيس الحبيب حاجي
متابعة: إبراهيم مهدوب
بتاريخ 17 / 08 / 2020
بيان إلى الرأي العام.
توصلت” المغربية المستقلة ” اليوم الإثنين 17 غشت الجاري 2020 من مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف ببلاغ موجه للرأي العام حول الخرجات المتكررة لقيادات حكومية منتمية لحزب العدالة والتنمية ، والذي جاء فيه :
تتابع مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف، باستياء كبير الخرجات المتكررة لقيادات حكومية منتمية لحزب العدالة والتنمة، التي تخلت عن مبدأ التحفظ الذي يمليه موقعها الوظيفي حيث تتناول بتحيز واضح قضية متابعة “عبد العالي حامي الدين” المتابع بتهمة المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار و الترصد ، في محاولة للتأثير على استقلالية السلطة القضائية، كان أخرها تصريح السيد رئيس الحكومة “سعد الدين العثماني” في أحد الأنشطة الحزبية ، حيث تطرق لبعض الملفات المعروضة على القضاء ضد قيادات ومنتخبي الحزب، واعتبرها شكايات كيدية، وعبر عن استعداده للدفاع عن إخوانه، ضاربا المثل بدفاعه المستميت على ” الظنين عبد العالي حامي الدين”، رافعا شعار أنصر أخاك ظالما أو مظلوما.
خرجة السيد رئيس الحكومة هاته ليست الأولى، ونحن على اقتناع تام أنها لن تكون الأخيرة فهذا ديدنه هو و سابقه و جل قياداتهم السياسية و الدعوية ، فقد كانت هناك خرجات متكررة سواء ل”عبد الإله بنكيران” وإطلاقه لعبارته الشهيرة ” لن نسلمكم أخانا”، أو خرجة “مصطفى الرميد” وزير العدل السابق ووزير حقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في الحكومة الحالية أو صيحات أحمد الريسوني ، إضافة إلى أن الأمانة العامة للحزب لا تتوانى في مواكبة الملف سواء من خلال إنزالات لقيادتها بمحكمة الاستئناف بفاس عند كل شوط من أشواط المحاكمة، أو من خلال تدبيج بيانات نارية وبلغة تهديد واضحة، تجعل المتتبع يتوهم أنها صادرة في سياق حرب ضارية ومصيرية ضد أعداء الوطن، وليست بسبب مجرد ملف معروض على القضاء.
هذه التحركات، التي دائما ما تتزامن مع كل تطور جديد أو خطوة نحو الكشف عن الحقيقة كل الحقيقة في اغتيال الشهيد بنعيسى ، تعبر بشكل واضح وصريح على أن قادة العدالة والتنمية والحزب عموما مستعدون لتجنيد جميع الأجهزة ، سواء كانت أجهزة حزبية أو رسمية ، للضغط على القضاء من أجل تبرئة المتهم و تحريف مجرى القضية ، حتى وإن كان ذلك على حساب مبدأ استقلالية السلطة القضائية ، التي تعتبر إحدى أهم ركائز الدول الديمقراطية الحداثية ودولة الحق والقانون ، أو على حساب صورة المغرب في المنتظم الدولي ، كما حدث حينما تم تكليف المتهم بالقتل لإلقاء كلمة باسم فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين في إحدى الجلسات الدستورية للتعبير عن موقف الحزب من التقرير المتحيز لمنظمة “أمنيتسي”.
وما يبعث عن الإستغراب، ويسقط حزب العدالة والتنمية باعتباره القائد للتحالف الحكومي في تناقض صارخ، هو أن القانون رقم 33.17 المتعلق بنقل إختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل إلى الوكيل العام للملك بمحكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة ، مر في عهد هاته الحكومة وهي من أشرفت على إعداده وفريقاها البرلمانيان صوتا عليه بالموافقة وكل موقف غير هذا يعد إلتفافا على ماتم إعتماده في هذا الشأن ، و بالرغم من ذلك يلاحظ أن أعضاء الحكومة من قادة العدالة والتنمية يصرون على خرق مقتضياته بمحاولة التأثير على القضاء بكل السبل الممكنة، وهو ما يكشف حقيقة المكر والطبيعة المنافقة لهؤلاء.
لكل هذه الاعتبارات ، تعلن مؤسسة أيت الجيد بنعيسى للحياة ومناهضة العنف، إلى الرأي العام ما يلي :
– إدانتها الشديدة لرئيس الحكومة الذي يؤثر على القضاء بسوء نية باسم الحكومة بإقحامها سياسيا في ملف معروض على القضاء وإعطائه إشارات في تصريحاته غير البريئة توقيتا إلى القضاء والمؤسسة الملكية مما يبرز تدخل السلطة التنفيذية في السلطة القضائية وعدم احترام استقلاليتها ونواياهم في إخضاعها لهيمنتهم الحزبية الإخوانية
– مطالبتها لباقي أعضاء التحالف الحكومي بالتعبير عن موقفهم من خرجات وتصريحات أعضاء الحكومة في ملف الشهيد، حتى لا يفهم أننا في معركة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.
– إيمانها الراسخ بإستقلال السلطة القضائية وقدرتها على كشف خبايا وحقائق هذا الملف الذي عمر لأكثر من 27 سنة في ردهات المحاكم.
– عزمها على الإستمرار في الدفاع عن قضية الشهيد بكل الطرق القانونية والشرعية إلى حين تقديم كل من ثبت تورطه في إغتياله و التصدي لكل من يحاول عرقلة المسار الطبيعي لهاته القضية.
– تذكيرها أن مؤسسة رئيس الحكومة من المفترض أن تكون ممثلة لجميع المغاربة دون استثناء، وليست ممثلة لحزب أو جماعة ما، وبالتالي يفترض فيها إلتزام الحياد في مختلف الملفات المعروضة على القضاء، مهما كانت أطراف نزاعها.
– إعتزازها بتفاعل الرأي العام مع ملف الشهيد، وإلتفاف رفاقه وأصدقائه وأصدقاء العائلة حوله.
– دعوتها لجميع المنظمات الحقوقية المؤمنة بحقوق الإنسان وعلى رأسها الحق في الحياة إلى التفاعل الإيجابي مع ملف اغتيال الشهيد.
-تدعو جميع قوى التقدم ببلدنا للتعبير الصريح عن موقفها من هذا الملف رفعا لأي لبس قد يستغله أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان.


