أجلموس: إغلاق السوق الأسبوعي في وجه التجار المتجولون يثير غضب هذه الفئة على غرار فئة الفلاحين

المغربية المستقلة : بوعزة حباباش

باشرت السلطات إغلاق السوق الأسبوعي بجماعة أجلموس، التابعة لإقليم خنيفرة، بعد الاعلان عن حالة الطوارئ الصحية، القرار الذي جاء وقتها في إطار الإجراءات الوقائية المتخذة اقليميا لتفادي انتشار فيروس كورونا المستجد ،وأعادت فتحه استثنائيا قبيل عيد الأضحى ، بعد الاطمئنان من خلو الاقليم من إصابات مؤكدة، غير أنها سارعت إلى إغلاق هذا المرفق مجددا بعد تسلل ثاني حالة مؤكدة مصابة بكوفيد-19.
ومنعت السلطات دخول السلع والبضائع إلى فضاء السوق ، بعد عيد الأضحى ، في وجه التجار والحرفيين والفلاحة والكسابة ، وذلك في إطار التدابير الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد تسجيل حالات إصابة مؤكدة، بالمناطق المجاورة والمحيطة بجماعة أجلموس، مع إخضاع مخالطين للتحاليل الطبية المخبرية للكشف عن فيروس كورونا المستجد.
وقد قدم التجار المتجولون، من خنيفرة ، مريرت، وادي زم ومناطق أخرى ، السبت الماضي، للسوق الأسبوعي بأجلموس، من أجل ممارسة عملهم، اعتقاداً منهم بأن الوضع عاد لطبيعته، بعد عيد الأضحى، غير أنهم تفاجأوا بقرار اغلاق السوق، ما تسبب في حالة من الغضب في أوساطهم، على غرار الفلاحة والكسابة الذين حجوا بدورهم من مناطق بعيدة.
وفي اتصال للمغربية المستقلة ، برئيس جمعية “تجار الخير بخنيفرة” الذي صرح : ”أن خطوة إغلاق المرفق في وجههم، بالرغم من كونها إجراء احترازيا يدخل ضمن التدابير الصحية المتخذة لمحاربة تفشي الوباء، يحبس أرزاق التجار ويعيق تجارتهم بشكل كبير ، الأمر الذي تسبب في أزمة مالية لدى هذه الفئة ، خاصة وأن أغلبهم لجأوا إلى اقتراض مبالغ مالية من وكالات القروض ومن اشخاص لم يستطيعوا سدادها مع هذا الاغلاق”
وتابع: “بعض الجماعات بالإقليم لم تغلق الأسواق الأسبوعية بالرغم من تسجيل اصابات مؤكدة بها، من ضمنها مريرت، على عكس جماعة أجلموس بالرغم من خلوها من إصابات مؤكدة للفيروس”
وفي حديث آخر مع تاجر آخر أوضح ، أن جماعة أجلموس، لم تشهد أي إصابات بفيروس كورونا، لكنها بالرغم من ذلك قررت استغلال المرحلة لإنجاح هدفها بعد إخلاء السوق من اماكن التجار المتجولين، بحجة توسيع رحبة المواشي مما دفع البعض منهم إلى ممارسة التجارة في الأزقة التي تنعدم فيها ظروف التباعد الاجتماعي”
مصدر مطلع قال للمغربية المستقلة، إن جماعة أجلموس ، وضعت نفسها في مأزق كبير بعد توسيعها لرحبة المواشي ، واخلاءها للسوق من ارباب المقاهي ، ما نتج عنه غضب واسع في صفوف هؤلاء وباقي الفئات المتضررة، إلى جانب تخوفهم من الفوضى التي يمكن أن تحصل والصراعات على الأماكن والتلاعبات في توزيعها بعد طمس معالمها باستعمال الجرارات اثناء اخلاءها سابقا، وهو ما جعل مسؤوليها يرغبون في استغلال الوضع، والإبقاء على المرفق مغلقا لأطول مدة ممكن، ربحا للوقت.

Loading...