كتاب الرأي: عودوا أيها الاموات لتروا مجد اعمالكم وصوركم تخترق الفايس واعترافات بانجازاتكم..

المغربية المستقلة:  الحبيب نصري(استاذ التعليم العالي- ناقد)

لا نعترف بعطاءات فلاسفتنا وكتابنا وشعرائنا ومخرجينا وكل من يبدع أو يعلم أو ينحت عملًا فنيًا او ثقافيًا او علميًا او إنسانيًا، الخ، الا بعد وفاتهم؟؟؟ وهم احياء نفكر، فقط، في كيفية محاربتهم والتقليل من قيمة أعمالهم . بعد موتهم نعترف جيدا بعطاءاتهم؟. ماذا لو عادوا وشاهدوا بأم عيونهم كيف من كان يحاربهم ويتلذذ الإيقاع بهم ويتنكر لقيمة أعمالهم، هو أول من يعزي ويكتب عن عطاءاتهم ؟؟؟
هل هي نفسية مريضة تتلذذ القهر والتمثال المكسور؟؟. في ثقافتنا الشعبية المغربية نقول: ” بك علي وانا حي”.
هل هي ثقافة المحو التي كبرنا فيها وأصبحنا لا نعرف الا قيمة القهر والتنكر لعطاءات من سهر الليالي ؟
لماذا يهتز الفايس والاعلام المرئي والمكتوب والمواقع الإلكترونية ، الخ، حينما يموت فيلسوف او شاعر او كاتب او عالم او فنان ، الخ، لكن وهو على قيد الحياة، لا يقرأ الا النادر بل، لا يقرا الا لمن يتنكر لعمله او احيانا يبقى نكرة ولا يصبح معرفة الا بعد موته؟؟؟. وجع وألم رهيب نعيش فيه في محيطنا العربي المثقل بثقافة التنكر لمن ابدع وهو على قيد الحياة ولا نعترف به الا على إيقاعات دفنه والتخلص منه ؟؟؟

عودوا أيها الأموات للاطلاع على كيف أصبحت اعمالكم تشكل صرحًا في سماء المعرفة والعلم والأدب !
عودوا لتروا بانفسكم من علمتم ووجه لكم الضربة الكبرى وأنتم على قيد الحياة كيف يعترف بكونه ما كان سيكون لولاكم؟
عودوا لتروا مجد اعمالكم وصوركم تخترق الفايس ومقالات عديدة تعرف بأعمالكم ونوعيتها ؟
عودوا لتروا صوركم هنا وهناك وبجانبها اعترافات كبرى بما خطته اياديكم! عودوا لتروا بام عيونكم النفاق في أبهى صوره!. من هنا الحكاية تبدا… رحم الله من مات ورحل وفي قلبه جرح ممن تنكر لعطاءاته …!

Loading...