كتاب الرأي: الآمر سيان لا فرق بين الحلايقي ورئيس الحكومة !!! بقلم مصطفى حناوي

المغربية المستقلة : بقلم مصطفى حناوي

ما أحوجنا اليوم أكثر من أي وقت مضى الى مذهبية تنموية ، نموذجية تنطلق من كنه المقاربات التشاركية المواطناتية المتحررة من سقطات الفكر التقليداني الحزبوي والشمولي ذي النظرة الشوفينية الضيقة ، والذي يعتمد على المصلحة الخاصة ومن بعدي الطوفان ، نحن اليوم في حاجة الى ثورة ثقافية ، ومعرفية ، وثقنية ، وعلمية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وآيده غاية في ارساء دعامات تنموية يكون قطب رحاها المواطن المغربي ، وتأسيسا على هذا الكلام فإننا اليوم مطالبون ببديل سياسي في تدبير الشأن الوطني بعدما تبين للرأي العام الوطني أن الحكومة غير قادرة على التدبير ولا التسيير بل قادرة على ضرب القوة الشرائية للمواطنين بإسم التوازنات الماكرواقتصادية ، حكومة أغلب وزراءها في فترة الحجر الصحي كانوا في عطلة يركنون في فيلاتهم ( وفيرماتهم ) والآن في عز حر الصيف والوباء وحالة الإستثناء ومع ذلك سيدخلون في عطلة مع الأسف وهم المستفيدون من المال العام ، وفي الوقت الذي نجد فيه رجالا ونساءا من أصحاب البدلة البيضاء من اطباء وممرضين وثقنيون ورجال الأمن ، والدرك الملكي ،والقوات المساعدة وعمال النظافة ، في مواجهة خطر الوباء وفي الصفوف الأمامية ومع ذلك خصمت الحكومة من رواتبهم عوض تعويضهم على المجهودات المتواصلة في الحد من الفيروس ، هذه هي الحكومة التي كنا نعلق عليها آمال الإنصاف والعدالة الإجتماعية وترسيخ قيم التضامن وليس التهريج والضحك على ذقون الناس ولقد تأكد هذا السلوك في صندوق التضامن من خلال اقدام الحكومة على ارجاع الدعم للباطرونا ، وهنا يظهر لي أن رئيس الحكومة يمارس الحلقة والتهريج لأن هذا سلوك يعتمده الحلايقي الذي يتحولق حوله الناس في الحلقة وهو يمارس لعبة الحكواتي بالحكي ولما يتمكن من سلب وجدان المتلقي من خلال شده بعنصر التشويق يبدأ ( بالسعاية ) فيظهر في الصورة شخص متواطئ معه يمنحه صدقة تفضيلية من أجل الإيقاع بالمتفرجين من اجل ان يتصدقوا على الحلايقي وبعدما ينتهي الحلايقي وينفض المتفرجون كل الى حاله ، مباشرة يتسلم المتواطئ نقوده من عند الحلايقي ومعها مقابل مادي !!!

Loading...