كورونا : أزمة بين المدارس الخاصة و آباء و أولياء التلاميذ

المغربية المستقلة:حدو شعيب

بالتفاوض و النقاش الحاد مرت الأيام الأولى من أبريل ،اندلع جدال كبير بين المدارس الخاصة وأولياء أمور التلاميذ ، الذين طالبوا بالإعفاء من الرسوم الدراسية الشهرية أو على الأقل الإستفادة من تخفيضات على الواجب الشهري، بشكل رئيسي للأسر التي تأثر دخلها من تباطؤ النشاط الإقتصادي ، بسبب وباء فيروس كورونا الجديد.

حيث استقبل العديد من أولياء التلاميذ مراسلات من المدارس الخاصة لتذكيرهم بدفع الرسوم المدرسية لأطفالهم لشهر أبريل وماي استقبالًا سيئًا للغاية خاصة من قبل العائلات التي فقدت مصدر دخلها الرئيسي أو عرفت انخفاض مواردها ، وتم اعتبار ذلك ، من البعض “جشع” و “عدم الانسانية”.
في حين يجد البعض أنه من الطبيعي للمدارس الخاصة أن تطالب برسومها الدراسية ، لأنه في حاجة لضمان استمرارية أنشطتها التعليمية و التربوية. ويرى نفس هؤلاء الأشخاص أن هذه المؤسسات أغلقت أبوابها وفقًا لقرار وزارة الإشراف ، مشيرةً إلى أنها تواصل نشاطها التعليمي وفقًا لجدول زمني محدد ، مشيرةً إلى أن موظفيها يضاعفون جهودهم للتواصل مع التلاميذ عن بُعد ، من خلال تعبئة جميع الوسائل التي يمكن أن تساعد في نجاح هذه العملية ،كما أكدت هذه الفئة ان الإعفاء من مصاريف المطعم والنقل المدرسي خلال فترة الحجر الصحي ب”الأمر البديهي”، أكدت أنه يتعين أداء أجور الطاقم التربوي بالمدارس التعليمية الخصوصية كاملة لأنه يواصل الاضطلاع بدوره من أجل تأمين الاستمرارية البيداغوجية، بل ويبذل جهودا مضاعفة للتأقلم مع الوضع الجديد وما يتطلبه من استعمال للتكنولوجيات الحديثة.

تنتقد الفئة الأخرى من آباء التلاميذ ، من جانبها ، “هيمنة الكسب” التي تتجلى في المؤسسات التعليمية الخاصة ، والتي لم تأخذ في الإعتبار الوضع الصعب الذي تعاني منه العديد من الأسر في في انتظار ما تخبئه لهم الأيام القليلة القادمة ، في وقت يستمر فيه الفيروس في الانتشار. لذلك حسب رأيهم لا يحق لها طلب الواجبات الشهرية ، حيث سيستفيد موظفوها من التعويض من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS).
وبخصوص التعليم عن بعد، فبالنسبة لهم لن تكن هناك استفادة من هذه الدروس، فرغم توفير التعليم عن بعد، فمن غير المعقول المطالبة بواجبات التمدرس، بالنظر لما يتطلبه هذا النوع من التعليم من مصاريف كبيرة تشمل الإشتراك في خدمة الإنترنت واقتناء حاسوب أو لوحات الكترونية والطابعة لتقليص الوقت الذي يتعرض له الأطفال لشاشات هذه الأجهزة التي لها آثار ضارة على صحة الأطفال ، ناهيك عن ما يتطلبه الأمر من مجهود من لدن الآباء، خصوصا الآباء الذين مازالوا يتنقلون إلى مقرات عملهم، من أجل تتبع أبنائهم عن قرب وضمان فهمهم للدروس المقدمة بواسطة التطبيقات الرقمية.

امام هذا الاخد و الرد لم يصدر اي قرار رسمي من الوزارة المعنية لكي يتم الحسم في هذا الجدل . ويبقى تدبير هذا الجدل حسب خصوصية كل مؤسسة خاصة .

__________________________________________________

موقع المغربية المستقلة يدعو متتبعيه للإلتزام واتباع التعليمات و التدابير الإحترازية التي اتخذتها السلطات طوال فترة الطوارئ الصحية ، والتي لم تنتهي بعد حفاظا على سلامتكم و سلامة البلد ” بقاو في ديوركم”.

Loading...