الحركة الوطنية المغربية بالمنطقة الشمالية

المغربية المستقلة: بقلم حسنية السباعي

شكلت المقاومة المسلحة بشمال المغرب امتداد للكفاح الوطني الذي خاصه سكان الريف وجبالة. ..ضد محاولات إسبانيا للتوغل بشمال المغرب. فأثبتت قدرتها الكبيرة على مقاومة المؤمرات الاستعمارية، وفور الإعلان عن انتهاء المقاومة المسلحة ونفي الأمير عبد الكريم الخطابي، بدأت الحركة الوطنية السياسية التي ساهمت في استكمال الوحدة الوطنية نتيجة لمجموعة من العوامل أبرزها :

✔️إصدار الظهير البربري 16 ماي 1930، جاء في إطار سياسة فرنسية عرفت باسم “السياسية البربرية ” أي أمازيغ المغرب لهم خصوصيات ثقافية وعرفية تختلف عن إخوانهم العرب المغاربة ويجب إخضاعهم لأحكام العرف تحت سلطة الإدارة الاستعمارية وقد قاومت الحركة الوطنية بالمنطقة الشمالية هذا الظهير بمجموعة من الأشكال النضالية وتأسيس هيئات ومنظمات تدافع عن حقوق المغاربة ك: ✔️”الهيأة الوطنية الاولى المعروفة” بالهيئة السرية”.
✔️عام 1931 تحرير عريضة مطالب الأمة المغربية بتطوان حول الوضع السياسي بالبلاد. ✔️نظمت الهيئة مظاهرة عمالية بتطوان و تحرير عريضة المطالب العمالية وإجراء انتخابات بلدية .

✔️قام عبد الخالق طوريس في القاهرة بتأسيس “جمعية الدفاع عن القضية المغربية “. ✔️ وأسست الحركة الوطنية ما يسمى ب” وفد مطالب الأمة ” و بجانبها “اللجنة الفرعية لتحقيق المطالب ” . عملت الحركة على تأسيس مجموعة من الجمعيات أبرزها :

✔️تأسيس الجمعية الخيرية الإسلامية بتطوان 1931 .
✔️تأسيس جمعية الطالب المغربية 1932 .
✔️تأسيس الهيئة الحضرية لحزب الإصلاح الوطني بتطوان 1933 .
✔️الاحتفال بعيد العرش 18 نوفمبر 1933 لإحباط المخطط الفرنسي الهاذف إلى إقامة حكم مباشر بمنطقة نفوذها .

انطلقت مرحلة جديدة في تاريخ الحركة الوطنية خاصة مابين 1939 1936 وهي فترة الحرب الأهلية الإسبانية، حيث اتخد “فرانكو ” من الشمال المغرب قاعدة انطلاق انقلابه العسكري على حكومة الجبهة الشعبية في مدريد.، حيث مشايخ الطرق الصوفية بتشجيع المغاربة على الانخراط في صفوف الجيش الاسباني وان مشاركتهم هذه من باب الجهاد ضد الكفار “الحزب الشيوعي ذو تيار إيديولوجي إلحادي ،ما يهمنا هو القرارات التي اتخذها زعماء الحركة الوطنية ضد هذا القرار:

اتخاذ موقف الحياد من الحرب القائمة بين الطرفين .
⚫فرانكو لا محال أن يحصل على موافقة الحكومة بمشاركة الجنود المغاربة إلى جانب الانقلابيين، فعلى الحركة الالتزام بالصمت.

العمل للحصول على مطالب الحركة الوطنية مادام فرانكو في حاجة إلى هذه المنطقة لنجاح ثورته، فقد بعث فرانكو رسالة إلى الزعيم عبد الخالق طوريس يطلب منه اللقاء لتنشد حول مشروع تأسيس” حزب الإصلاح ” مقابل تحرير عبد الخالق طوريس بيان يتبرأ من أي التزام مع الجمهوريين وعدم الوقوف في وجه تجنيد المغاربة في جيش الانقلاب.

استفدت الحركةالوطنية من هذه الأحداث كما أدى التقارب بينها وبين جيش الانقلاب إلى تأسيس الأحزاب السياسية وعليه سنة 1936 أسس عبد الخالق طوريس ورفاقه “حزب الإصلاح الوطني ” و أسس المكي الناصري “حزب الوحدة المغربية”
وقع هذين الحزبين عام 1942 ميثاق تكونت من خلاله “جبهة قومية ” لنضال من أجل الحرية واستقلال المنطقتين تحت حكم سلطان شرعي، كما قامت الجبهة بتقديم مذاكرة الاستقلال لقناصل الدول الأجنبية بطنجة.

بذلت الحركة الوطنية في المنطقة الشمالية جهذا كبيرا لمنع فرنسا من نفي محمد الخامس لتعلن تمسكها به كملكا للمغرب ورفض بن عرفة، حيث قامت مجموعة من الاحتجاجات في تطوان ضد هذا القرار، أجبرت الإسبان على استنكار نفي الملك 1953،كما انا السياسية الإسبانية تجاه فرنسا تغيرت لانها لم تستشرها في نفي السلطان من تمت لم تعترف إسبانيا بالسلطان الجديد، كما عمل حزب الإصلاح على إقناع إسبانيا باستقبال المقاومين الهاربين من فرنسا، و قدم هذا الحزب الدعم المادي والمعنوي للحركة المسلحة بالمنطقة السلطانية (منطقة نفوذ فرنسا) من خلال جمع المساعدات وايصالها للمقاومين أو من خلال فتح جرائد للحركة في الشمال على رأسها “جريدة الأمة ” التي خصصت صفحاتها لأعمال المقاومين المغاربة في مواجهة الجيش الفرنسي.

لتشهد سنة 1953 وما بعدا كفاحا مسلاحا استمر حتى إعلان الاستقلال .


 

Loading...