سلسلة جلسات دينية يومية: سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم: (جلسات 59-60-61-62)

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة التاسعة والخمسون: 

*أحداث عام الحُزن*

بعد أعوام الشدة التي على المسلمين عامة وعلى الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحصار خاصة ..
وفي السنة العاشرة من البعثة حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم في الخمسين من عمره سارع الموت ليأخذ سندين للنبي صلى الله عليه وسلم يدعمانه:

1ـ وفاة عمه أبي طالب : والذي كان سندًا للحبيب من الخارج في الدعوة بمكة عن عمر ناهز 87 سنة..

2ـ وفاة زوجته الحكيمة خديجة رضي الله عنها :
خير زهرة الدنيا وريحانته، سيدة نساء العالمين خديجة رضي الله عنها.. عن عمر ناهز 65 سنة..
والتي كانت السند للحبيب صلى الله عليه وسلم من الداخل، تمده بحبها وتقوي من عزيمته الثابتة..

ليواجه الحبيب بعدهما ألم الصبر على فقد الأحبة .. ويعاني اشتداد أذى المشركين عليه، وأليم الغُربة..
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

___________________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الستون : 

*تضييق الخناق على سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم*

ما إن توفي السند أبو طالب إلا وتظاهرت قريش على رسول الله صلى عليه وسلم وتجرؤوا عليه

فمن ذلك:

1ـ أنهم وضعوا على رأسه المكرَّم صلى الله عليه وسلم التراب:

يقول ابن هشام رحمه الله:

لما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب ..
حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش ، فنثر على رأسه تراباً ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته والتراب على رأسه..

فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي..

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها :

” لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك “.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_______________________________________________

 سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الحادية والستون: 

*تضييق الخناق على سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم*

ما إن توفي السند أبو طالب إلا وتظاهرت قريش على رسول الله صلى عليه وسلم وتجرؤوا عليه

فمن ذلك:

*2ـ محاولة اغتياله صلى الله عليه وسلم خنقًا:* وذلك على يد الشقي عقبة بن أبي مُعيط:

يقولُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ رضي الله عنهما: سَأَلْتُ ابْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ :
أَخْبِرْنِي بِأَشَدِّ شَيْءٍ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ : بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ، فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا..

فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : { أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ }.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

_________________________________________________

سيرة المحبوب صلى الله عليه وسلم

الجلسة الثانية والستون: 

*رسول الله داعيا إلى ربه خارج مكة ( الطائف)1*

تجرأت قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرًا ، وضيقت على تحركاته الدعوية؛ مما اضطره للخروج داعيًا إلى الله خارج مكة وذلك إلى الطائف عله يجد فيها آذانًا صاغية لدعوته..

تدخل في دينه وتؤَمِّن له البيئة الحاضنة لدعوته.

👈🏼فاختار الخروج للطائف، التي كانت تمثل مركزاً مهماً لسادات قريش وأهلها، ومكانا استراتيجيا لهم، حيث كانوا يملكون فيها الأراضي والدور، وكانت راحة لهم في الصيف.

👈🏼فعزم على الخروج إليها راجياً ومؤملاً أن تكون أحسن حالاً من مكة، وأن يجد من أهلها نصرة..

فخرج على أقدامه حتى لا تظن قريش أنه ينوي الخروج من مكة، وكان في صحبته زيد وهو ابن الرسول صلى الله عليه وسلم بالتبني، وكان بمثابة الحامي والحارس لرسول الله.

وبعد أن أمنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع السبل، وأخذ الحيطة والحذر، أقبل على الطائف وكله أمل أن تكون أرض خير وإسلام، لكن كانت المفاجأة!!

بدأ صلى الله عليه وسلم بسادات القوم الذين ينتهي إليهم الأمر، فكلمهم عن الإسلام ودعاهم إلى الله، فردوا عليه رداً قاسياً، وقالوا له: اخرج من بلادنا..

ولم يكتفوا بهذا الأمر، بل أغروا به سفهاءهم وعبيدهم فتبعوه يسبونه ويصيحون به ويرمونه بالحجارة، فأصيب عليه الصلاة السلام في قدميه حتى سالت منها الدماء…

وأصاب النبي صلى الله عليه وسلم من الهم والحزن  والتعب
الشيء الكثير؛ ليرفع رأسه وشكواه إلى مولاه بقلب المتوجع قائلا:

اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربى ، إلى من تكلني ، إلى بعيد يتجهمني ؟ أو إلى عدو ملكته أمري ..
إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك هي أوسع لي ..
أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن يحل علي غضبك ، أو أن ينزل بي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك .
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}🌸

Loading...