كتاب الرأي: “عصر الفايكنج “بقلم حسنية السباعي

المغربية المستقلة: حسنية السباعي

عرفت الفترة الممتدة من أواخر القرن الثامن م حتى القرن الحادي عشر م في التاريخ الأروبي بعصر ” الفايكنج “.

فمن هم الفايكنج؟ ؟؟

الفايكنج أو نورسمان أو نورثمان شعوب وقبائل جرمانية نوردية، استقرت في اروبا الشمالية المتضمنة الدول الاسكندنافية “السويد، الدانمارك، النرويج و ايسلندا “،فبرغم من قيلة النصوص الأدبية التي توفر لنا معلومات حول هذا العصر، إلا أننا نجد بعض الإشارات لهؤلاء الشعوب عند أولئك الذين دخلوا معهم في صراعات خاصة الانجليز وعند بعض المسلمين أمثال “ابن عذاري “في كتابه “بيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب “. 

وعموما زوال الفايكنج عدة أنشطة من زراعة وتجارة وصيد ساهمت في ازدهار الاقتصاد المحلي وما يؤكد ذلك هو إقبال اروبا على كافة السلع القادمة من بحر الشمال ،كما عاش هؤلاء على شكل تجمعات بشرية عبارة عن محاربون وتجار ومزارعين أحرار يؤدون الضرائب لحاكم القبيلة من القبائل؛و كونوا جماعات مسلحة دورها مداهمة كل المدن الساحلية لبراعتهم في الملاحة وصناعة السفن ذات الشكل الطويل ليساهموا في الربط بين بحر البلطيق إلى دولة الخلافة الإسلامية لتشمل الجنوب البيزانطي عبر كييف
ليلقبوا “بالقراصنة “أي “فيكنغر “في اللغات الاسكندنافية .
استقر الفايكنج في الأراضي المسيحية التي هجومها مشيدين مستوطنات جديدة في كل من ايسلندا وممالك في شبه الجزيرة الاسكندنافية، على ذكر “المسيحية “تجب الإشارة إلى أن الفايكنج قبل اعتناقهم للمسيحية قدسوا عدد كبير من الآلهة مثلا “إله الحرب اودين، إله الرعد ثور و اله الضوء بالدر “.
استولى نورثمان في ظل ضعف المماليك الانجليزية (الفوضى والصراعات ) على ايرلندا وجزيرة شيبي في مصب نهر التايمز ثم يورك، لم يسلم العالم الإسلامي من هذه الهجمات؛لتشهد مدينة” ايشبونة “(لشبونة حاليا عاصمة البرتغال) هجوم نورثمان ليبعث الخليفة الأموي بالأندلس “عبد الرحمن الأوسط “جيشا لإيشبونة لينتصر المسلمين في معركة دامت ثلاثة أشهر لتنتهي قصة الفايكنج بمحاولة فاشلة لغزو الانجليز سنة “1066 م” في معركة “جسر ستامفورد ” .

هنا النهاية نهاية عصر الفايكنج الذين اشتهروا بوحشيتهم في الحروب مساهمين في نقلة نوعية في مجال الملاحة وصناعة السفن، ولغة نوردية قديمة لازالت معانيها حتى الآن في اللغة الايسلندية وبعض المناطق السويدية ك “ألفدالن ” هذا ما يجعل ثقافة الفايكنج على قيد الحياة.

Loading...