جنود الخفاء في زمن كورونا…عمال النظافة بكلميم ترفع لهم القبعة لهؤلاء العمال المتفانين في عملهم  في هذه اللحظة العصيبة

المغربية المستقلة: لحسن الزردى

في الوقت الذي تتعالى فيها الأصوات الرسمية بلزوم البقاء بالبيوت وعدم الخروج منه يأبى عمال النظافة بمدينة كلميم إلا أن يكونوا في قلب الحدث ويضربوا لنا أروع الأمثلة في نكران الذات والتضحية من أجل صحة وسلامة السكان ، غير آبهين بالخطر المحيط بهم وهم يمارسون عملهم النبيل في تنظيف وتنقية الشوارع والأحياء.

في زمن كورونا تحولت النظافة إلى “عقيدة”، وغسل اليدين بالصابون إلى “عادة” مثل الأكل، واستعمال “جافيل” إلى ترياق ضد السموم. مع هذا الوباء أصبح لعامل النظافة دور محوري في التدابير الوقائية التي أعلنتها وزارة الصحة. لكن هل تعلم أيها الوادنوني الظروف الظالمة التي يعمل فيها من تنعته ب”مول الزبل”؟ هل تعلم بوضعه الاعتباري داخل منظومة المهن التي يحقّرها المجتمع؟ هل تعلم كم يتقاضى شهريا؟ هل تعلم بأن مهنة عامل النظافة من أنبل المهن في الدول الديمقراطية؟ هل تعلم بأن شاحنات جمع النفايات لو تغيّبت يوما واحدا يمكن أن تتخيل البشاعة التي تغرق فيها مدينتك؟.

عزيزي المواطن من يملك الشجاعة في زمن وباء كورونا ويلامس بقفازاته كل أجناس الجراثيم والميكروبات والبكتيريا والفيروسات؟ هل يمكن أن تتصور كيف ينام عامل النظافة متوسدا الوساوس والشكوك حول إصابته بفيروس كورونا؟ كم يتقاضى هذا العامل أساسا حتى يغامر بحياته وحياة أسرته؟

تحية إلى عمّال النظافة، تحية تقدير لهم ولدورهم في حياتنا، لعمّال النظافة نرفع قبعاتنا، ويبقى الرجاء بأن تقوم وسائل الإعلام والجهات المسؤولة بإبراز دورهم، والمساهمة في تحسين ظروفهم وأوضاعهم، أنتم في عيوننا نحترمكم ونقدركم ونعتبركم أنقى من النقاء، رغم عملكم الصعب، تحية لكم أيها الأبطال، وهي تحية تقدير لكم ولدوركم في حياتنا، وإذا كانت الأعياد لم تخصص لهم حتى الآن عيدا، فتعالوا نكرّمهم بالتعاون معهم ومشاركتهم في الحفاظ على نظافة شوارعنا ومدينتنا، نعم.. التحية لإخواننا عمّال النظافة أينما كان موقع عملهم.

Loading...