المغربية المستقلة: الباحثة حسنية السباعي
بدأ الخلاف بين انجلترا ومستعمراتها سنة” 1763″ ،كانت الحكومة البريطانية في هذه الفترة أي مابعد الحرب الهندية الفرنسية تفكر في وضع حد “للهنود الحمر” الخاضعين لنفودها في أمريكا الشمالية نتيجة لبداية زحف “البيض” الجدد للمناطق الغربية الشيء الذي أدى إلى ثورة “الهنود “فيما يسمى بانتفاضة “بوشاك ” عام 1763 مما جعل بريطانيا تصدر إعلان نص على “وضع حدود فاصلة بين مناطق الهنود الحمر والمستوطنين البيض “،وما زاد من حدة التوتر بين الطرفين هو نهج المستعمر مجموعة من القوانين الصارمة ضد المستعمرات الثلاثة عشر وأبرزها :
قانون السكر 1764، قانون العملة، بحيث منعت من خلاله المستعمرات من سك العملة، قانون الإسكان طلبت الحكومة البريطانية من المجالس التشريعية في المستعمرات تهيئ السكن ودفع نفقات الجنود البريطانيين، و قانون الطابع، فقد استنكر أهالي المستعمرات هذه الضرائب ونظمت الجماعة المسماة “بأبناء الحرية ” احتجاجا ضد مبيعات طوابع (قانون الطابع ) مستخدمين شعار “لا ضرائب دون تمثيل ” كما دعا مجلس ماساتشوستس جميع المستعمرات لحضور المجلس الذي عقد سنة “1765” للنظر في هذه القوانين وما تحتويه من خطر وبعد مناقشة طويلة أصدر المؤتمر قرار” لا يمكن فرض الضرائب إلا بواسطة مجالسهم التشريعية ”
اندلعت مجموعة من الحركات الاحتجاجية في “بوسطن ” من طرف “الوطنيين “ضد بريطانيا على رأسهم “صمويل آدمز ” ،شن البوسطونيين هجوما على الجنود البريطانيين مما أدى إلى مقتل بعض البوسطونيين فيما خلد في تاريخ امريكا ب ما يسمى “مذبحة بوسطن ” سنة “1770” ميلادية.
الغى بذلك البرلمان الإنجليزي جميع الضرائب ما عدا “ضريبة الشاي ” مما أدى إلى ازدهار تجارة غير شرعية وهي استهلاك الشاي المستورد من الدول الأجنبية على رأسهم “هولندا ”
فجأة تارت المقاومة ونظمت أو أقامت “حفلة الشاي ببوسطن سنة 1773 “ميلادية كما شهدت المستعمرات تأسيس المؤتمر التجاري الأول سنة “1774ميلادية ” ثم المؤتمر التجاري الثاني سنة “1775 ميلادية ” دعا إلى مرحلة مهيمة في التاريخ الأمريكي إلا وهي “الحرب ” فقد شهدت السنة الموالية الإعلان عن ولود أمة جديدة والنضال في سبيل الحرية الشخصية وانتخاب “جورج واشنطن ” رئيس لدولة الاتحاد وقائدا لحرب الاستقلال الأمريكية ؛بحيث استمرت الثورة أكثر من ست سنوات وانتصر الأمريكيون في عدة معارك خاصة معركتي “ترينتون و بريستون “بالإضافة لمعارك “ساراتوجا ”
تمكن قائد الثورة” جورج واشنطن” إلى جانب القائد الفرنسي “روشامبو “المبعوث من طرف الملك” لويس السادس عشر” من إخضاع جيش البريطاني بقيادة “كورنواليس في معركة “يوركتاون ” سنة “1781 ميلادية ” ،فبعد هذه الهزائم المتتالية استطاع الأمريكي سلب الاستقلال من البريطاني في” معاهدة باريس” سنة “1783 ميلادية”
معلنة على قيام الدولة الأمريكية بدستور يعتبر أرقى الدساتير وهو من أقدم الدساتير الذي تعيش عليه البلاد حتى الآن.
