المغربية المستقلة: عزيز احنو
نقل عون السلطة ( ح )بالمقاطعة الحضرية الأولى على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي بخنيفرة على إثر لكمة تلقاها من أحد المواطنين حيث أصيب بكسور بليغة على مستوى الأنف، بحي الفتح (بويفولوسن)،

وذلك بعد أن طالب المواطن من العون أن يوقع رخصة التنقل، غير أن حالة الإكتظاظ حالت دون ذلك ، وقد طالب العون من الجموع المكتظة أن يدخلوا إلى منازلهم تطبيقا لقرارات وزارة الداخلية التي منعت التجمعات داخل الشوارع والأزقة وسوف يتكلف بالمرور لدى المواطنين في مقر سكناهم، غير أن المواطن لم يتقبل نداء العون ليوجه إليه لكمة على مستوى الأنف أردته طريحا ، وقد نقل عون السلطة إلى المركز الاستشفائي بخنيفرة من طرف عناصر الوقاية المدنية ليتلقى العلاجات اللازمة وخاصة أنه تلقى كسورا على مستوى الأنف .

جدير بالذكر أن قرار وزير الداخلية والسلطات المختصة كانت قد طالبت المواطنين بلزوم بيوتهم ومقرات سكناهم حفاظا على صحتهم وصحة ذويهم وللحد من انتشار وباء كرونا ، مما اضطرت معه السلطات المحلية بجميع الأقاليم إلى نسخ رخص التنقل للمواطنين ، وتوزيعها من طرف أعوان السلطة ، حيث جاء القرار مباغتا للجميع ، وتحميل أعوان السلطة مسؤولية تفوق حجمهم ، نظرا للأعداد الهائلة من المواطنين وشاسعة الأحياء ، وقد كان من المفروض تقديم يد المساعدة من طرف القوات العمومية أو اعوان البريد لوضع الوثيقة بالمنازل ومرور العون بالمنازل ليوقعها.
من هنا يتضح بجلاء أن الدولة لم تضع بحسبانها حالات الطوارئ وتسخير الإمكانيات والموارد البشرية اللازمة من أجل تيسير عمليات توزيع الوثائق و المؤونة لتفادي الحوادث الدامية والإنفلاتات الأمنية .
ينضاف إلى هذا جهل المواطنين بخطورة الأوضاع حيث الاكتظاظ حول أعوان السلطة دون أن يراعي لتنقل الفيروس والمكروبات الخطيرة التي باتت تهدد البشرية جمعاء . ترى كيف سوف تكون الأمور في حالة توزيع القفات والمؤونة للمواطن البسيط الذي يعاني أصلا من الفقر والهشاشة ، لإعالة أسرته .والذي بات عرضة لهيمنة لوبيات المنتوجات الغذائية داخل المتاجر ولدى الممولين بالجملة ، وأسواق الخضر.
مجموعة من الإكراهات تعيق عملية الحجر الصحي ، مما بات لزاما على الدولة ان تكثف من مجهوداتها وتسخير الموارد البشرية اللازمة لتوعية المواطنين ووضع مراكز لتوزيع المؤونة وتبسيط المساطر الإدارية في أداء الفواتير الخاصة بالكهرباء والماء الصالح للشرب والأنترنيت لتبسيط حياة قاهرة باتت كابوسا لدى جميع المغاربة ، وحثهم على لزوم بيوتهم حتى نستفيد من أخطاء الدول التي انتشر فيها فروس كورونا القاتل ، خاصة وأن المنظومة الصحية بالبلاد ، هشة ولن تستجيب للأعداد الهائلة من المصابين لا قدر الله .
