كتاب الرأي: كورونا مرعب العالم بقلم محمد اغراس

المغربية المستقلة: بقلم محمد اغراس

لم يكن أكبر المتشائمين يتوقع ما يقع الآن في العالم من أحداث، ولم يتصور أن الحدود ستغلق بين الدول، ولم يكن يتخيل في ذهنه أن المساجد و المقاهي والمطاعم الملاعب والمطاعم والفنادق ستغلق في وجه المواطنين،لا أحد من هؤلاء المتشائمين تخيل أو تكهن و توقع أن الشوارع والمدن ستتوقف عن النبض والحركة، ولا أحد منهم توقع أن السكانة ستدخل في الحجز الصحي لمدة لا يعلمها أحد، تجمد اقتصاد أكبر الدول، توقفت السياحة والرياضية.. والكل أصبح في عزلة تامة إن صح القول.الى حدود كتابة هذه الأسطر تأكد لكم ولنا أن ما كتب أعلاه هو حقيقة وليس وهم وخيال..اذن كيف وقع ذلك ؟

البداية

في منتصف ديسمبر 2019 في مدينة ووهان وسط الصين ، ظهر فيروس يدعى كورونا او covid 19 . وفي أواخر نفس الشهر أبلغت الصين “منظمة الصحة العالمية “، بتفشي “مرض التهاب رئوي غير معروف” ، اكتشف في مدينة ووهان الصينية وبدأ مفعوله ينتشر بين الساكنة كالنار في الهشيم، ويرجع السبب في تفشي هذا الفيروس هو سرعة انتشاره، وينتقل هذا الفيروس أو الوباء من انسان الى انسان آخر، وتظهر علاماته من يومين الى اسبوعين،عن طريق المفرزات التنفسية متلا( السعال العطس..)وتبقى القطرات الناقلة للفيروس معلقة في الهواء لفترة قصيرة.فيصبح ناقلا للعدوى عندما يلمسه شخص ما، لم يتلزم بالاجراءت الوقائية من قبيل الحفاظ على مسافة من الأشخاص المصابين، وتنظيف اليدين بانتظام وتفادي المصافحة باليد والعناق. وينبغي تطوير سلوكيات للحماية الشخصية، على سبيل المثال فعوض الضغط بالأصبع على زر المصعد قم باستخدام وسيلة أخرى لفعل ذلك. كما ينبغي تفادي الأماكن والتظاهرات الشعبية، إضافة إلى تفادي تلمس الفم والعينين والأنف بالأصابع. ويُنصح بوضع قفازتين عند الضرورة واستبدال المناديل المستعملة عند العطاس. وللعلم فإن أقنعة التنفس تقدم قليلا من الحماية للأشخاص الأصحاء.

تفشي الفيروس

بعدما ظهر الفيروس كورونا او covid 19 في ووهان الصينية، وانتشر فيها بشكل كامل في جل مدن البلاد وأصاب حوالي 80928 حالة الى حد الآن وخلف ما ينهاز 3 آلاف حالة وفاة ، وينتقل هذا الفيروس من شخص الى اخر أثناء حضانته، أي قبل ظهور الأعراض بعد مدة هو العامل الأساسي في تفشيه في جل بلدان العالم، ومعه أعلنت منظمة الصحية العالمية أن فيروس كورونا covid 19 أصبح وباء عالمي، انتشر في امريكا وايران و ايطاليا اسبانيا والشرق الأسط، وشمال افريقيا ليصل الى ربع مليون انسان،مخلفا عددا كبيرا من الارواح حيث بلغ عددهم حوالي 10 آلاف وفاة .وأصبحت الدول تسارع وتبدل قصارى جهودها من أجل الحد من انتشار الفيروس، واتخدت اجراءات صارمة في حق مواطنيها تفاديا لتفشي الوباء وحفاظا أيضا على سلامتهم، وجندت كل الدول سواء المتقدمة منها او النامية جنودها في توعية ساكنتها عبر بوابة الاعلام والسلطات المحلية من خلال الحملات التحسيسية للحد من انتشار الوباء القاتل .

مخلفات الفيروس كورونا

في ظرف وجيز وقصير جدا بعد انتشاره، اغلقت الحدود الجوية والبرية والبحرية بين الدول،ماذا يعني هذا؟ يعني ببساطة خسارة أموال وأرباح أو بالأحرى انيهار اقتصادات دول بالكامل، يعني أيضا توقف شركة الطيران توقف القوافل البحرية والبرية وما تذخره من ملايير الدولارات. ولكن الكارثة العظمى التي يخشاها خبراء الاقتصاد هو اعلان شراكات الفنادق والمطاعم والطيران الافلاس، وانخفاض قيمة الأسهم في البورصات العالمية وهذا ما سيؤدي حتما الى أزمة اقتصادية عالمية قد تعصف بالحابل والنابل.. بسبب كورونا أيضا تجمدت الدوريات العالمية لكرة القدم و جميع أطياف وأنواع الرياضات مما سبب أزمات مالية للفرق الكبرى والصغرى والشراكات الكبرى التي تنشط في هذا الميدان، التي تكبدت خسائر مالية ناتجة عن توقف الدوريات وهذا ما يهدد وجود هذه الشراكات ، ولم يتوقف الحد هنا بل تضررت أيضا اتحادات كرة القدم العالمية الكل أصبح ضحية كورونا.. ولم تقف الدول هنا وفقط بل فرضت الحجز الصحي في المنازل للمواطنين لتفادي انتشار الوباء،وشلت حركة المدن حتى تلك التي كانت لا تتوقف عن النبض ومعها توقفت الارباح الطائلة التي تجنيها خصوصا السياحية منها، ومعه تعطلت فرامل اقتصادات دول تعتمد السياحة كمورد رئيسي لتحرك عجلة الاقتصاد.

كورونا جعلت العالم في عزلة واغلقت الحدود، كورونا افرغت الشوارع والمدن والدول، كورونا اغلقت المساجد والمقاهي والمطاعم والفنادق. كورونا ادخلت البشرية الى منازلها.جمدت الاقتصاد و شلت الحركة وجعلت العالم في سكون في الواقع وجعلت الافتراضي حقيقة لامحال . انتهى الكلام يا سادة انه زمن كورونا فسجل يا تاريخ.

Loading...