المغربية المستقلة : بقلم محمد قبلي
نحمي حدود الأسياد وحدودنا بلا حماة
الشرق والجنوب متقوب، أدخلوا المهاجرين بالعرام ولا من يحمي الحدود ولا من يصدهم.
يدخلون أفواجا، بلا حسيب ولا رقيب. يفعلون في البلاد ما بغاو، وأي مدينة أو قرية يدخلونها يخليوها في الرعب والفساد.. بيع المخدرات، اغتصابات، سرقة، عصابات منظمة، فوضى في الشارع وفي الأحياء. المواطن المغربي البسيط هو من يدفع الثمن، في أمنه وفي رزقه وفي سكينته.
لكن في الشمال، الوضع مقلوب تماما. هناك قواتنا الباسلة مجندة ليل نهار، ليس لحماية حدودنا، بل لحماية حدود أوروبا. تمنعهم من الخروج والهجرة إلى الضفة الأخرى، تسد عليهم البحر بالحديد والنار، وتطارد أحلامهم البئيسة على الأسوار.
وليكتمل المشهد، يأتي إعلام العار ليعنون الأمر بـ “العودة الطوعية للمهاجرين الأفارقة”، كأنهم عائدون لديار جدهم وأبوهم،أي طوعية وهم عائدون لبلد هم اصلا مهاجرون …يتنقلون احرارا ، وان ضاقت بهم الدولة يضعونهم في الحافلات نحو ورزازات او زاكورة وبصفة عامة نحو المغرب غير النافع …… إنه تزوير فاضح للغة وللحقيقة.
المفارقة التي تقتل الوطن حدودنا الشرقية والجنوبية مفتوحة على مصراعيها، يدخل منها من هب ودب، وحدودنا الشمالية محصنة ومحروسة بأعين لا تنام لكن ليس لنا…. بل لأسيادنا في الضفة الأخرى…..نحن تحولنا إلى دركي مجاني لأوروبا. نحرس لهم بحرهم ونترك برنا مستباحا. نوقف الحلم عندنا ونستورد الفوضى إلينا……البلاد مشات خلا، وفي منحدر الانهيار….
لك الله يا وطني… نحمي حدود الأسياد وحدودنا لا حماة لها.
