المغربية المستقلة بقلم سليمان قديري
لقد باتت معظم ساكنة المدن المغربية، تتمنى بأن ينعم الله عليها بزيارة ملكية، من طرف ملك البلاد، لكي تخرج من قوقعة التهميش والهشاشة، والتي ساهمت فيها بشكل كبير، بعض شخصيات الفساد، طالبين النجدة من ملك الفقراء، من أجل تمكينهم، من معانقة ضروريات الحياة، والتي منيت بالإقبار من طرف المسؤولين.

وفي هذا السياق ، لابد أن نتطرق إلى ما أسفرت عنه مؤخرا، الزيارة الملكية للعاصمة الاقتصادية، الدار البيضاء، والتي عصفت بالكاتب العام لولاية جهة الدار البيضاء، ليلة الإثنين إلى ولاية كلميم، واد نون، وليحل محله الكاتب العام لولاية كلميم واد نون، وهذا ما اعتبرته، بعض المصادربمثابة غضبة ملكية ، عجلت بالترحيل ،والذي قد يعزى إلى خطأ إداري، قد ارتكبه المعني بالأمر ، كما أن الأمر لم يقتصر على هذا فقط، فإن عمالة النواصر هي الأخرى، بعض مسؤوليها، قد تملكهم الخوف، والرعب من جراء بعض المشاريع، والتي طالها التماطل والإهمال، وخصوصا في دار بوعزة، بعد تأجيل العاهل المغربي، الزيارة لتدشين أحد المراكز الطبية بالرحمة دار بوعزة ،إلى أجل غير محدد، دون معرفة الأسباب الحقيقية، الشيء الذي جعل المسؤولين يتخوفون، بأن يكون الأمر مرتبطا بالوضع المزري والذي تتخبط فيه مدينة الرحمة، والخاص بالبناء العشوائي، وكذلك المحور الطرقي، والذي يتطلب الإصلاح، دون إغفال مشكل النقل بهذا المجال، وكذلك الشأن بالنسبة للمساحات الخضراء، كلها أمور تستدعي المعالجة، من طرف الجهة المسؤولة، و بالتالي فإن والي جهة الدار البيضاء الكبرى، السيد سعيد حميدوش، هو المسؤول بالدرجة الأولى، بواقع هذه الأمور، التي تتخلل تراب الجهة المذكورة، و بالتالي فإن من المرتقب أن تحدث بعض المفاجآت من خلال تأجيل الزيارة الملكية للرحمة دار بوعزة وليبقى ارتباطنا، بشغف المواطنين، بزيارات ملكية، وهذا دليل على أن المسؤولين لايقومون بواجبهم على احسن مايرام، شغلهم الشاغل هو النهب مع التهافت على هدر المال العام، دون أن تحركهم مصلحة الوطن، و كذلك الشعور بالمسؤولية، ليبقى المكر والخداع، من أهم مميزات رموز الفساد، وبالتالي فهم لايخادعون إلا أنفسهم،وهنا يجب أن نستحضر قول الشاعر:
أيها المسؤولون لايأخدكم الغرور فراقبوا الساعة إذا توقفت لابد أن تدور ، وأن الريش سيسقط يوما عن أجنحة النسور..!!
