عندما تغيب الحقيقة من واقع الحكومة!! بقلم سليمان قديري

المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري

إننا صرنا نبحث عن حقيقة هدر المال العام، من طرف مسؤولين كبار بالحكومة، و بالتالي ما هي الأسباب الحقيقية، والمساهمة بشكل كبير في هذه القضية؟ وكيف تنظر الحكومة إلى رواد هذه الظاهرة؟ ، علما ان التهافت على نهب المال العام انتعش مع هذه الحكومة بالذات، وكأنها تقدم الحماية لهؤلاء؟؟ ، ذلك ما نريد معرفته، لأن كثرة الفساد، مع تراجع أهم الميادين الحيوية، بنسبة كبيرة، صار ينذر بأشياء لايحمد عقباها، إذا استمر الوضع، على هذا الحال؟…
والجدير بالذكر، أن بوادر التغيير منعدمة، كما أن السكوت عن الأشياء، هو بمثابة الرضوخ إلى قبول هذه المتناقضات، التي صرنا نعيشها بين عشية وضحاها، علما أن المسؤول صار يتملص من مسؤوليته، وهنا يجب الإشارة، الى صورة يمكن اعتبارها، تجلب الاحتقار والذل إلى البلد، الا وهي قضية الرجل الذي ذهب إلى المستشفى، قصد العلاج، لكن تم رفضه، ليرجع حاملا سر مرضه بين يديه، ليجلس فوق كرسي بأحد الساحات العمومية، ليفارق الحياة فوق ذلك الكرسي، و الديدان تتساقط من رجله، وهذا ما جعل بعض المنابر الإعلامية، والتي كانت متواجدة، بعين المكان، تنقل لنا بالصوت والصورة، هذه الحالة الكارثية والتي وصل إليها واقع الطب ببلدنا المغرب؟.
فمن العيب والعار، ان ترفض المستشفيات استقبال مريض، وهو في حالة الموت، لتجده ميتا فوق كرسي، بأحد الحدائق العمومية؟
هذه صورة واضحة لواقع الصحة ببلدنا العزيز، فهل سيتفاعل وزير الصحة مع هذا الحدث، ليصدر تعليمات صارمة الى جميع الأطر، وبجميع المستشفيات، من أجل العناية بالمريض، وهنا نقف على العمل الجبار، والذي قام به ابو زعيثر ، عندما كان في جولة داخل أحد المستشفيات بمدينة الرباط، فوقف على عمليات الإهمال والتي تعيشها مستشفياتنا،و بالتالي ثار على مسؤولة بهذا المستشفى، وهذا عمل جبار، لأن الوضع الصحي، بمعظم المستشفيات، لايبشر بخير، لتبقى خاصية الداخل يعد: “مفقودا والخارج منه مولودا ”
وهذه خاصية تعكس مصداقية الواقع الصحي ببلدنا العزيز.

كما ان بقية الميادين الأخرى، فهي كذلك لاتخلوا، من اختلالات أضحت بمثابة أشياء طبيعية، معاشة دون أن تحدث اي إحساس للمشاهد الكريم، بالوطن الحبيب؟؟!!

Loading...