المغربية المستقلة: بقلم سليمان قديري
في ظل الغزو الإلكتروني الذي عرفه العالم، ومع ظهور الهواتف الذكية، تغيرت عقلية الشباب الحالي، وهذا ما أسفر عن غياب التواصل بين الأسر، داخل البيوت المغربية ، حيث أن اغلبهم يعمدون إلى الانزواء داخل البيوت، وهم يتصفحون الهواتف، وعقولهم في انشغال تام داخل الشبكات العنكبوتية، دون مناقشة افراد الأسرة ،في مواضيع الحياة الاجتماعية.
وهذا ما أثر بشكل سلبي، على الأخلاق، مع الابتعاد الكلي عن القراءة المتعلقة ، بالمطالعة الحرة، ليبقى الكتاب في عداد المفقودين، من طرف الشباب الحالي، وهذا ما أسفر عن تراجع المستوى المعرفي، والثقافي داخل المؤسسات التعليمية، واذا بحثنا عن الأسباب ، نذكر من جملتها :
الإدمان على الهاتف النقال واستعماله في أمور تافهة، دون توظيفه في ما هو تثقيفي نفعي اضف الى ذلك المناهج المتبعة، في المسار التعليمي، من طرف الوزارة المكلفة إذن : المنهجية ،وتحكم الهاتف النقال في عقلية أجيال الألفية الحالية، أثر بشكل سلبي على المنتوج الثقافي، فودعنا معه عصر تخريج الجامعات للمثقفين من: الكتاب، والشعراء، والفلاسفة، وصرنا نناجي عصر رواد الثقافة بجميع أطيافه، وعلى جميع مستويات روافد ، الأدب العربي ، ومن خلال هذا، فإننا مطالبين بالمصالحة، مع الماضي الثقافي المتميز، ومحاولة تغيير الهاتف النقال بالكتاب، من أجل النهوض بالمستوى الثقافي الخاص بالشباب الحالي، والذي تاه عن الطريق الصحيح، مع اقباله على إستهلاك كل ما هو جاهز، دون استعمال ملكة العقل، في شؤون الابتكار،والاختراع بصفة عامة ،والذي من خلاله تواكب المجتمعات التطور، وتعرف مجالاتها ازدهار حضاريا عريقا.
